تحركات نيابية لتغيير رئاسة البرلمان الليبي تثير مخاوف من تعطيل المؤسسة التشريعية

{title}
راصد الإخباري -

دخل مجلس النواب الليبي مرحلة جديدة من الاستقطاب الحاد بين اعضائه وسط مخاوف متزايدة من انعكاس هذه الخلافات على انتظام عمل المؤسسة التشريعية. واظهرت التطورات الاخيرة تحرك مجموعة من النواب لعقد جلسة تهدف الى مناقشة اصلاح المجلس وتغيير هيئة رئاسته وتعديل لائحته الداخلية الا ان هذه المحاولة قوبلت بالمنع الميداني فيما نفت رئاسة المجلس وجود اي جلسة رسمية مقررة.

وكشفت مصادر برلمانية ان جوهر الخلاف يتركز حول مطالبات باجراء تغييرات هيكلية تشمل هيئة الرئاسة وعلى راسها عقيلة صالح الذي يشغل المنصب منذ سنوات طويلة. واوضحت المصادر ان هذا الملف ادى الى انقسام المجلس الى معسكرين متباينين بين مؤيد لهذه التحركات ورافض لها مما يهدد بفتح الباب امام الطعن في شرعية القرارات والتشريعات الصادرة عن المجلس.

وبينت التقارير الميدانية ان قوة عسكرية منعت يوم الاثنين عددا من النواب من دخول مقر المجلس في بنغازي لعقد اجتماعهم. واكد النواب في بيان لاحق تمسكهم باستمرار الحراك البرلماني معلنين استعدادهم للاجتماع في اي مدينة ليبية اخرى تتيح لهم ممارسة مهامهم استنادا الى اللائحة الداخلية للمجلس.

واضافت الروايات الرسمية انقساما في المشهد حيث نفى 72 نائبا تلقيهم اي دعوة رسمية او جدول اعمال معتمد للجلسة مؤكدين ضرورة التمييز بين الاجتماعات التشاورية والجلسات الرسمية. واكد المتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق عدم وجود جلسة مقررة اصلا واصفا الاجراءات الامنية في محيط المقر بانها روتينية ولا صلة لها بالعمل التشريعي.

واوضح مراقبون ان هذا الخلاف قد يتجاوز حدود رئاسة البرلمان ليصل الى انقسام المؤسسة نفسها الى كيانين في شرق وغرب البلاد. وحذر خبراء من ان انقسام الجسم التشريعي الوحيد الموحد حاليا قد يؤدي الى انتقال العدوى الى الدولة الليبية برمتها وتعدد السلطات التشريعية.

واشار مصدر برلماني مطلع الى ان الحل يكمن في التوصل الى صيغة توافقية تتدخل فيها الاطراف السياسية والاجتماعية لتقريب وجهات النظر. واقترح المصدر اجراء تغييرات في لجان المجلس وضخ دماء جديدة لفترة انتقالية محددة مقابل تقديم ضمانات تمنع تعطيل العملية التشريعية وتدعم المسارات الانتخابية القائمة.