تعزيز خدمات الطوارئ للسم في الاردن تزامنا مع اليوم العالمي للغات الاشارة
تفرض الحالات الطارئة تحديا كبيرا امام الاشخاص الصم داخل اسرهم خاصة عند الحاجة لطلب المساعدة بسرعة ودقة فائقة. وتبرز هنا اهمية توفير وسائل تواصل ميسرة تضمن وصول هذه الفئة الى خدمات الطوارئ على قدم المساواة مع الاخرين. وتكمن الصعوبة في تهيئة البيئة المحيطة التي تمكن الصم من ايصال المعلومات وفهم الارشادات الضرورية في الاوقات الحرجة.
كشفت مديرية الامن العام عن توفير خدمة طوارئ متخصصة للصم تتيح لهم التواصل المرئي مع قاعة العمليات الرئيسية (911) بلغة الاشارة. واوضح الناطق الاعلامي باسم المديرية ان الخدمة تعمل على مدار الساعة لاستقبال البلاغات ومتابعتها حتى وصول الجهات المستجيبة. وبين ان التطبيق المخصص لهذه الغاية يستقبل اتصالات مرئية يجري التعامل معها من قبل كوادر مؤهلة ومدربة على لغة الاشارة لضمان دقة المعلومات.
واضاف ان النظام المعتمد يدرج البلاغات الواردة من الاشخاص الصم برموز خاصة لضمان سرعة الاستجابة واتخاذ الاجراءات اللازمة وفق منظومة الطوارئ. واشار الى ان كوادر الاسعاف في قاعة العمليات يتواصلون مرئيا مع الشخص الاصم لتقديم الارشادات الاولية وتوثيقها لحين وصول الفرق الميدانية الى الموقع. واكد ان هذه الخدمة تشمل التعامل مع مختلف البلاغات سواء كانت امنية او انسانية او حوادث مرورية او جرائم الكترونية.
اشار المجلس الدولي للعاملين مع الصم وضعاف السمع تواصل بلا حدود الى ان اليوم الدولي للغات الاشارة يركز هذا العام على شعار اعلان حقوق الانسان للاشخاص الصم. واوضح المجلس ان الوصول الكامل للغات الاشارة الوطنية يعد ركيزة اساسية لتمتع الصم بحقوقهم في التعليم والخدمات والمشاركة المجتمعية. وشدد على ضرورة اشراك الاشخاص الصم في صنع القرار والسياسات المتعلقة بحياتهم وفق مبدا لا شيء عنا دوننا.
قالت روان ابو خمسة وهي خريجة من ذوي الاعاقة السمعية ان توفير وسائل التواصل الميسرة يضمن استقلالية الاشخاص الصم في التعامل مع المؤسسات المختلفة. واوضحت ان وجود متخصصين في لغة الاشارة يقلل من سوء الفهم ويعزز خصوصية الفرد عند انجاز معاملاته. ودعت ابو خمسة المؤسسات والمجتمع الى ضرورة تدريب الموظفين على لغة الاشارة كخطوة جوهرية لكسر حواجز التواصل وتحقيق الدمج الحقيقي.
تستمر الجهود الوطنية في الاردن لتعزيز حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة من خلال تهيئة البيئات والخدمات لتكون متاحة للجميع. وتؤكد هذه الاجراءات ان الوصول والتواصل ليسا مجرد امتياز بل هما حق اصيل لا يمكن تحقيق الاندماج الاجتماعي بدونه.







