باريس تسعى لمؤتمر دولي شامل لدعم لبنان يتجاوز تسليح الجيش
ترى باريس ان الخلاصات التي انتهى اليها اجتماع دعم الجيش اللبناني الاسبوع الماضي تشكل دافعا اساسيا للتحضير للمؤتمر الدولي الموعود لدعم لبنان. واكدت فرنسا ان دعمها للجيش ليس مشروطا لكنها تشدد على ان اهداف المؤتمر القادم يجب الا تقتصر على الجوانب العسكرية والمالية بل تشمل الاصلاحات الاقتصادية والمالية لتعزيز السيادة اللبنانية.
واوضحت باريس انها ترفض تجزئة الدعم للبنان وتفضل معالجة الازمة في اطارها الشامل. وبينت ان التصور الجديد يربط الدعم بضرورة اقرار الدولة اللبنانية للاصلاحات المطلوبة بما فيها قانون الفجوة المالية العالق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وصندوق النقد الدولي.
وحذرت فرنسا من ان الاطراف الخارجية لن تحل محل اللبنانيين في حفظ الامن او معالجة سلاح حزب الله او اعادة بناء المؤسسات. واشارت الى ان تأخير الاصلاحات يزيد من صعوبة تنفيذها متسائلة عن رؤية لبنان لمستقبله المالي والانتظام في المعايير الدولية.
وكشفت باريس ان العرض الذي قدمه قائد الجيش اللبناني كان مقنعا للاطراف المشاركة بما فيها الوفد الامريكي. واضافت ان الجانب الفرنسي يرى حاجة لمزيد من البلورة في الخطة اللبنانية مع ضرورة افصاح السلطات عن توقعاتها بدقة من فرنسا والشركاء الدوليين.
وبينت باريس ان لبنان مطالب بتوضيح خططه الامنية فيما يخص انتشار الجيش بموجب القرار 1701 وموقفه من بدائل قوات اليونيفيل. واشارت الى وجود تباين في المواقف الدولية حول التمديد للقوات الدولية حيث ترفض واشنطن وتل ابيب التمديد بشكله الحالي وتدفعان نحو خيارات اخرى يرفضها لبنان.
واوضحت مصادر فرنسية ان ملف اليونيفيل سيكون حاضرا في المحادثات الدولية المقبلة. واضافت ان باريس ستكون داعمة للبنان في مساعيه لضمان استقرار الجنوب والعمل مع روما والاتحاد الاوروبي على توفير الدعم اللازم للجيش بعيدا عن الفراغ الامني.
وخلصت باريس الى ان الجيش اللبناني لن يدخل في مواجهات عسكرية لنزع سلاح حزب الله داعية الى الواقعية في التعامل مع هذا الملف. واكدت ان المسؤولية تقع على عاتق اللبنانيين انفسهم في هذا الشأن مشددة على انه لا يمكن الرهان على ادوار خارجية للقيام بهذه المهمة.







