غموض يلف مصير سلاح الفصائل العراقية مع اقتراب موعد سبتمبر

{title}
راصد الإخباري -

تتجه الانظار في العراق نحو تاريخ 30 سبتمبر الحالي الذي يمثل موعدا مفترضا لانسحاب قوات التحالف الدولي ونزع سلاح الفصائل المسلحة. وبينما تلتزم قوى الاطار التنسيقي الصمت تجاه هذا الملف في بياناتها الرسمية تظهر مؤشرات على وجود حالة من التخبط والخلافات الداخلية حول معالجة هذه القضية الحساسة. ويحذر مراقبون من ان الفشل في حسم هذا الملف قد يعرض البلاد لتداعيات سياسية واقتصادية من الولايات المتحدة.

وكشفت مصادر مطلعة ان الاجتماعات الاخيرة للاطار التنسيقي ركزت على تحضيرات زيارة رئيس مجلس الوزراء الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. واضافت التسريبات ان هناك توجها لطلب تأجيل حسم ملف الفصائل الى ما بعد التاريخ المحدد. واوضح بيان الاطار ان الاجتماع ناقش استكمال التشكيلة الحكومية والاسراع بحسم الشواغر وفق معايير النزاهة والكفاءة.

وبينما نفى مصدر مقرب التوصل الى تفاهم نهائي بشأن السلاح اكد ان القرار الفعلي بهذا الشأن مرتبط بالملف الايراني. واشار المصدر الى ان حالة الغموض التي يمارسها قادة الاطار تعكس عدم اتخاذ قرار حاسم حتى الان وتضارب التصريحات حول الية التعامل مع الفصائل المسلحة. واظهرت تقارير غربية احتمالية فرض عقوبات امريكية على شخصيات بارزة تعارض نزع السلاح وهو ما قد يدفع نحو مواقف اكثر براغماتية داخل الاطار.

وقال كاظم الشمري رئيس كتلة خدمات النيابية في هجوم لاذع ان الفصائل تعد ورقة ضغط ايرانية ولا يمكن حصر سلاحها بسهولة نظرا لارتباطه بالنفوذ والمصالح المالية. واضاف ان الكثير من القرارات المتعلقة بهذا الملف لا تصدر من داخل العراق بل تخضع لتوازنات اقليمية معقدة. وتجدر الاشارة الى ان فصائل رئيسية مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء لا تزال ترفض تسليم سلاحها.

واوضح مهند العقابي مدير الاعلام الحربي في هيئة الحشد الشعبي ان السلاح لن يسلم بالكامل بل سيتم اعادة تنظيمه تحت اشراف الدولة. وتتحدث مصادر عن ان عملية التنظيم هذه قد تستمر لسنوات طويلة بعيدا عن التوقعات التي كانت تشير الى حسم الملف بحلول نهاية شهر سبتمبر.