تعثر حملات التجنيد الحوثية في صنعاء وريمة بسبب الرفض الشعبي

{title}
راصد الإخباري -

تواجه جماعة الحوثي تحديات متزايدة في مساعيها لاستقطاب مقاتلين جدد بمحافظتي صنعاء وريمة. وأظهر تراجع التجاوب الشعبي والقبلي مع حملات التعبئة التي كثفتها الجماعة خلال الايام الماضية صعوبة كبيرة في تعويض خسائرها البشرية في مختلف جبهات القتال.

وكشفت مصادر محلية وقبلية أن الجماعة دفعت بعدد من مشرفيها ومسؤوليها ووجهاء قبليين لتنفيذ حملات تجنيد واسعة في قرى ومناطق متفرقة. وأوضحت المصادر أن هذه التحركات استهدفت الشبان والمدنيين وطلاب المدارس بهدف رفد صفوف الجماعة بعناصر جديدة.

وبينت المصادر أن هذه التحركات شملت قرى في مديريتي خولان الطيال ونهم بريف صنعاء. إضافة إلى مديريات الجبين ومزهر وكسمة وبلاد الطعام في محافظة ريمة. موضحا أن هذه الحملات اصطدمت بإحجام شعبي واسع حد من قدرة الحوثيين على تحقيق اهدافهم المعلنة.

وقال مراقبون إن هذه التحركات تأتي تنفيذا لتوجيهات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في اطار مساعي توسيع عمليات التجنيد لتعويض النزيف البشري في جبهات تعز والجوف والبيضاء ومأرب والضالع. وأضافت المصادر أن مساعي تجنيد العشرات من أبناء خولان ونهم واجهت رفضا قاطعا من جانب عدد كبير من الاسر.

وأظهرت تقارير محلية لجوء بعض المشرفين الميدانيين إلى اقتياد الشبان من المدارس والطرقات قسرا وإلحاقهم بمعسكرات تدريب دون علم ذويهم. وأكدت المصادر تعثر حملات الحشد في مركز محافظة ريمة وعدد من القرى المجاورة لها.

وكشفت المصادر عن تحول الجماعة لاستهداف المدارس الحكومية بعد فشل التعبئة بين السكان. وقال عاملون في القطاع التربوي إن القيادي الحوثي هشام الشرفي نفذ زيارات ميدانية للمدارس لحشد الطلاب. وأضاف التربويون أن هذه الممارسات قوبلت برفض واسع من الطلاب ومعلميهم وسط مخاوف من عسكرة المؤسسات التعليمية.

وأفاد مصدر محلي بأن جماعة الحوثي استدعت قبل فترة أكثر من ثلاثين شخصا من أبناء مديرية كسمة لاجتماع وهمي قبل أن تقتادهم إلى وجهة غير معلومة. ورجحت المصادر أن يكون هؤلاء قد أرسلوا قسرا إلى جبهات القتال. مبينا أن محافظتي ريف صنعاء وريمة تشهدان حالة من الرفض الاجتماعي المتزايد لمحاولات استقطاب الأبناء وإلحاقهم بالمعارك.