معلمو ليبيا يلوحون بالاضراب العام بسبب تدهور الاوضاع المعيشية
تواجه حكومة الوحدة الوطنية الليبية تحديات متزايدة في ظل تصاعد حدة الاحتجاجات والاعتصامات التي ينظمها المعلمون للمطالبة بحقوقهم المشروعة. واكد اشرف الهادي رئيس حراك المعلمين استمرار الاعتصام السلمي في مختلف المناطق الليبية لحين انتهاء المهلة المحددة للحوار مع الجهات الرسمية مبينا ان الهدف من هذه التحركات هو الوصول الى حلول جذرية تضمن حقوق الكادر التعليمي وليس تعطيل سير العملية الدراسية.
وقال الهادي في تصريحات له ان الاضراب العام يظل خيارا مطروحا على الطاولة في حال انتهت المهلة دون تحقيق استجابة فعلية من قبل السلطات. واضاف ان الحراك يفضل لغة الحوار ولكنه يشترط تحويل الوعود الى قرارات ملموسة وجدول زمني واضح للتنفيذ بما يضمن معالجة ملف المرتبات وتسوية المستحقات المالية وتوفير التامين الصحي واصدار قانون لحماية المعلم.
واوضح رئيس الحراك ان باب التفاوض لا يزال مفتوحا فيما يتعلق باليات التنفيذ وليس حول اصل الحقوق مشيرا الى غياب التواصل الرسمي المباشر حتى الان. ودعا الهادي الجهات المعنية الى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مشددا في الوقت ذاته على ضرورة التزام المعلمين بالسلمية ووحدة الصف خلال هذه المرحلة الحاسمة.
وشهدت البلاد موجة واسعة من الاحتجاجات منذ انطلاق العام الدراسي الجديد امتدت من العاصمة طرابلس وصولا الى مدن الغرب والشرق والجنوب. وكشفت النقابات التعليمية ان الاضراب المفتوح عن العودة للدراسة جاء نتيجة استمرار تجاهل المطالب المعيشية في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وضعف الرواتب التي لم تعد تواكب المتغيرات الاقتصادية.
واظهرت المتابعات الميدانية حالة من الارباك في سير العملية التعليمية حيث ظلت العديد من المدارس مغلقة او شبه فارغة منذ بدء العام الدراسي. ومن جهته عقد وزير التربية والتعليم محمد عبد السلام القريو اجتماعا مع مراقبي التعليم لمناقشة جاهزية المؤسسات التعليمية مؤكدا ان الوزارة تعتبر المعلم الركيزة الاساسية للتعليم وانها ملتزمة بحماية حقوقه وتحسين اوضاعه المهنية.
وبين القريو ان ضمان حق الطلاب في التعليم يمثل اولوية وطنية تستوجب تكثيف المتابعة الميدانية وترسيخ الانضباط داخل المؤسسات التعليمية. ويحذر المراقبون من ان استمرار الاحتقان دون حلول عملية قد يفضي الى اتساع رقعة الاضراب العام مما يضع العملية التعليمية برمتها امام مخاطر حقيقية.







