اسبانيا تبدأ اجلاء المهاجرين من شواطئ سبتة وسط ضغوط سياسية وشعبية

{title}
راصد الإخباري -

بدات الشرطة الاسبانية عمليات نقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة الى مخيم مجهز في منطقة الميناء وذلك بعد اسابيع من التدفق القياسي الذي فاق قدرة المدينة الصغيرة على الاستيعاب. واظهرت المشاهد الميدانية مواجهة الشرطة صعوبات في احتواء حشود المهاجرين الذين تدافعوا لضمان اماكنهم في الموقع الجديد بعد فترة طويلة من العيش في ظروف صعبة على الشواطئ.

واوضحت السلطات المحلية ان المخيم الجديد صمم ليستوعب 1700 شخص فقط في وقت تشير فيه التقديرات الى وجود اعداد كبيرة من المهاجرين الذين تدفقوا الى الجيب خلال الفترة الماضية. وبينت تقارير رسمية ان عملية النقل تمت رغم وجود معارضة من السلطات المحلية المحافظة في المدينة وسط تصاعد حدة التوتر مع السكان الذين نظموا احتجاجات شبه يومية للمطالبة بعودة الحياة الى طبيعتها واتهموا الحكومة المركزية بالتخلي عنهم.

وقال وزير التحول الرقمي اوسكار لوبيز ان هذه الخطوة تعد اساسية لتمكين السلطات من النظر في ملفات المهاجرين بسرعة اكبر وتخفيف الضغط عن المرافق العامة. واضاف ان الحكومة تعمل على توسيع مرافق الايواء الطارئ في ظل استمرار الازمة التي القت بظلالها على المشهد السياسي الاسباني وزادت من حدة الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

وكشفت الاحداث الاخيرة عن اتساع الفجوة في المواقف السياسية حيث وصفت احزاب المعارضة اليمينية الوضع في سبتة بانه فقدان كامل للسيطرة معتبرة المدينة في حالة احتلال. واظهرت تصريحات مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الاوروبي ماجنوس برونر ان صور المهاجرين في سبتة اثرت بشكل سلبي على الصورة العامة لسياسات الهجرة وعززت من شعبية الاحزاب اليمينية المتطرفة رغم تراجع الارقام الاجمالية للوافدين الى اوروبا بطرق غير شرعية.