توغل اسرائيلي في حلتا وتحذيرات رسمية من مخاطر جيولوجية جراء التفجيرات
شهدت بلدة حلتا في قضاء حاصبيا توغلا لقوة اسرائيلية صباح اليوم الاربعاء حيث قامت بعمليات تفتيش وتمشيط واسعة داخل البلدة قبل ان تنسحب الى الاطراف. وافادت المعلومات الميدانية ان العملية تخللها اعمال جرف لبساتين الزيتون وتفجير لعدد من المنازل بالاضافة الى تخريب الواح الطاقة الشمسية ومحيط الابنية السكنية. واضافت المصادر ان القوة الاسرائيلية اقدمت على خطف المواطن فادي عبد العال وسط حالة من القلق سادت المنطقة جراء القصف المدفعي الذي طال ايضا اطراف كفرشوبا وكفرتبنيت والمنصوري.
كشفت وزيرة البيئة تمارا الزين عن مخاوف جدية من التداعيات الجيولوجية للتفجيرات الضخمة التي ينفذها الجيش الاسرائيلي في قرى الجنوب. واوضحت الزين ان هذه العمليات لا تقتصر اثارها على الدمار المباشر بل تمتد لتشمل تهديدات للسلامة العامة نتيجة الاضطرابات الارضية التي تسببها الموجات الانفجارية. وبينت ان تفجير تلة علي الطاهر الذي استخدمت فيه كميات هائلة من المتفجرات ولد موجات ارضية توازي هزة بقوة 4.2 درجات على مقياس ريختر مما يفاقم المخاطر نظرا لقربه من فوالق روم واليمونة.
اوضحت الوزيرة ان التفجيرات الجوفية المتكررة قد تؤدي في ظروف جيولوجية معينة الى تحريك او اعادة تنشيط الفوالق القائمة مما يزيد من احتمالات النشاط الزلزالي في المنطقة. واكدت ان هذه الممارسات تتجاوز البعد العسكري لتصل الى ما وصفته باعادة تشكيل الجغرافيا والاضرار بالبيئة الطبيعية والبنى التحتية بشكل واسع.
اضافت الزين ان الحكومة اللبنانية تتحرك على الصعيد الدولي لمواجهة هذه الانتهاكات. وقالت ان مجلس الوزراء كلفها باعداد تقرير مفصل حول المخاطر البيئية والجيولوجية لهذه التفجيرات تمهيدا لرفعه عبر وزارة الخارجية الى مجلس الامن الدولي لتوثيق هذه الاضرار واعتبارها جزءا من التداعيات الخطيرة التي تستوجب تدخلا دوليا.







