مباحثات الزيدي في برلين تركز على ازمة مضيق هرمز وامن الطاقة
اختتم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته الرسمية الى العاصمة الالمانية برلين بعد محطة باريس حيث توجت الزيارة بابرام حزمة اتفاقيات اقتصادية استراتيجية. واوضح الزيدي ان المباحثات ركزت بشكل اساسي على الملفات الاقتصادية رغم ان التوترات السياسية الاقليمية فرضت نفسها بقوة على جدول الاعمال.
وقال المستشار الالماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك ان المباحثات تناولت بشكل موسع الوضع المتأزم في المنطقة ودور ايران في التصعيد الجاري. ودعا ميرتس طهران الى انهاء حالة اغلاق مضيق هرمز ووقف البرنامج العسكري ودعم الميليشيات في المنطقة مشددا على ضرورة تحييد العراق عن الصراعات الاقليمية.
واضاف ميرتس ان المانيا تشعر بقلق بالغ تجاه التطورات في البحر الاحمر لافتا الى ان الهجمات على منشآت النفط السعودية تساهم في تفاقم الاوضاع بأسواق الطاقة العالمية وتؤثر بشكل مباشر على المصالح الالمانية. وطالب ميرتس بعدم تحويل الملاحة الدولية في البحر الاحمر الى ورقة ضغط بيد الحوثيين مؤكدا استعداد برلين لدعم الحكومة العراقية في المسارات العسكرية والامنية لنزع سلاح الميليشيات.
وبين ميرتس في سياق حديثه ان المهمة العسكرية الالمانية في العراق ضمن التحالف الدولي ضد داعش ستنتهي بعد اسبوعين بطلب من الحكومة العراقية مع ابداء الاستعداد لتقديم المساعدة في حال طلبت بغداد ذلك مجددا. ومن جانبه اشار الزيدي الى ان الازمة بين ايران والولايات المتحدة القت بظلالها على العالم بأسره وخاصة مبيعات النفط العراقية مؤكدا ايمانه بالوسطية ورفضه لسياسات التصعيد.
وكشف الزيدي عن وجود لجنة تحقيقات مشتركة مع ايران حول المسيرات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية موضحا ان النتائج لن تعلن الا بعد الانتهاء من تحليلها بالكامل. واعلن رئيس الوزراء عن توقيع اتفاقيات لبيع النفط العراقي الى المانيا مقابل عقود تقنية مشيرا الى مساع حكومية لتوسيع منافذ التصدير عبر تركيا وسوريا لرفع الانتاج والوصول الى تصدير كميات كبيرة نحو الاسواق الاوروبية.
وختم الزيدي حديثه بالتأكيد على ان العراق يعمل على تنويع مصادر توريد النفط والمنافذ التصديرية في ظل ازمة الطاقة التي تعاني منها دول اوروبا لا سيما المانيا التي تسعى لتأمين احتياجاتها من الوقود والغاز قبل حلول فصل الشتاء في ظل نقص المخزونات الحالي.







