حصر السلاح والقرار السيادي يتصدران مناقشات البرلمان اللبناني

{title}
راصد الإخباري -

شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال جلسة المناقشة العامة في مجلس النواب على التزام حكومته بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. وأكد سلام أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم لبنان مشيرا إلى أن هذا التوجه ليس التزاما مستجدا بل هو ركيزة أساسية في اتفاق الطائف وضمن البيانات الوزارية للحكومة.

وأوضح رئيس الحكومة أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل تهدف بشكل رئيسي إلى إنهاء الحرب والانسحاب من الأراضي اللبنانية وضمان عودة النازحين. وبين سلام أن التفاوض يمثل وسيلة دبلوماسية لاستعادة الحقوق مبينا أن مسؤولية الحكومة تكمن في اختيار المسار الأقل تكلفة على اللبنانيين لتحقيق هذه الأهداف الوطنية.

وكشفت كلمة سلام أن المفاوضات تتم بالتنسيق مع رئيس الجمهورية وبرعاية أمريكية تأكيدا على السيادة اللبنانية. وأضاف أن الإطار الثلاثي يعد مرجعا سياسيا وليس اتفاقا قانونيا ملزما بحد ذاته مؤكدا أن العبرة تبقى في النتائج النهائية التي تؤدي إلى انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي.

واستعرض رئيس الحكومة التداعيات الاقتصادية والبشرية للحروب المتعاقبة موضحا أن التكلفة الإجمالية تجاوزت 20 مليار دولار مع سقوط آلاف الشهداء والجرحى ونزوح مئات الآلاف وتدمير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية. وشدد على أن الاستقرار المستدام يتطلب حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها.

وشهدت الجلسة مداخلات نيابية متباينة حيث طالب نواب بضرورة تفعيل المساءلة وتطبيق حصر السلاح بينما انتقد آخرون أداء الحكومة في ملف المفاوضات. وظهرت انقسامات واضحة في الآراء حول سلاح حزب الله ودوره في جر البلاد إلى نزاعات إقليمية مقابل دعوات من كتل أخرى لتعزيز قدرات الجيش اللبناني للدفاع عن السيادة الوطنية.