احتجاجات شعبية واسعة في شمال شرقي سوريا رفضا لرفع اسعار المحروقات
شهدت مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرقي سوريا تظاهرات حاشدة شارك فيها المئات من الرجال والنساء؛ وذلك احتجاجا على قرار الحكومة السورية برفع اسعار مشتقات النفط. ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف سياسة التجويع وتشدد على ضرورة الحفاظ على قوت الشعب وسط هتافات تؤكد ان النفط ملك لعموم السوريين.
قال عبد الرحمن خليل احد المشاركين في الاحتجاجات ان القرار يعد خطوة خاطئة تستهدف الفلاحين والطلاب والعمال وجميع الفئات الفقيرة في البلاد. واضاف ان الحكومة الحالية تساهم في اذلال الشعب وتضييق سبل العيش عليه مؤكدا ان المواطنين لن يصمتوا امام هذه الاجراءات الاقتصادية.
اوضحت خنساء نعمت خلال مشاركتها في التظاهرة ان مطالب المحتجين تتركز على اعادة اسعار المازوت والخبز الى ما كانت عليه سابقا. وبينت ان على السلطات الاستجابة لمطالب الناس والعدول عن قراراتها التي تزيد من اعباء المعيشة.
كشفت السلطات السورية في وقت سابق عن زيادة مؤقتة في اسعار المحروقات شملت رفع سعر ليتر المازوت بنسبة 40 بالمئة والبنزين بنسبة 26 بالمئة. واظهرت تقارير الامم المتحدة ان غالبية السكان في سوريا يعيشون تحت خط الفقر مع محدودية الدخل الفردي.
اوضح مراقبون ان هذه الاحتجاجات امتدت لتشمل مناطق واسعة في شمال وشمال غربي وشمال شرقي البلاد بما فيها ادلب والحسكة وحلب ودير الزور والرقة ودرعا. وبررت السلطات هذه الزيادة بارتفاع اسعار الطاقة في الاسواق العالمية نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة معتمدة على الاستيراد لتلبية الاحتياجات المحلية.
أظهرت البيانات ان الاقتصاد السوري عانى من دمار واسع في البنية التحتية خلال سنوات النزاع مما ادى الى تفاقم الغلاء وتدهور العملة الوطنية. وتعد هذه التحركات الشعبية الاوسع منذ تغيير السلطة في البلاد اواخر عام 2024 رغم الوعود الرسمية بالعمل على انعاش الاقتصاد واعادة تأهيل مؤسسات الدولة.







