رصد حشود عسكرية في قاعدة إثيوبية قرب الحدود السودانية

{title}
راصد الإخباري -

كشف مختبر الابحاث الانسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل الاميركية عن تصاعد كبير ومفاجئ في النشاط العسكري داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الاثيوبية في مدينة اصوصا القريبة من الحدود السودانية. واوضح المختبر ان حجم الحشد الذي رصدته صور الاقمار الاصطناعية يزيد من مخاطر تصعيد عسكري واسع في ولاية النيل الازرق واحتمال تعرض عاصمتها الدمازين لضغوط عسكرية متزايدة.

واظهر تحليل الصور التي التقطت في اواخر اغسطس وجود نحو مئة مركبة قتالية خفيفة جديدة موزعة على ثلاث مجموعات داخل القاعدة وهو ما يعادل ستة اضعاف ما كان موجودا في وقت سابق. واشار الباحثون الى تجهيزات لتركيب اسلحة على عدد من المركبات بينها خمس مركبات على الاقل يرجح انها تحمل اسلحة مثبتة.

وبينت الصور وجود مجموعة تضم خمس عشرة مركبة تتطابق خصائصها مع ناقلات جند مدرعة بالتزامن مع وصول خمس ناقلات للمركبات واربع عشرة مقطورة وشاحنات لنقل البضائع. وقدر المختبر ان هذه المركبات يمكن ان تستخدم في نقل قوة يتراوح قوامها بين سبعمئة وخمسين والف عنصر مما يعادل قوة تتراوح بين فوج كبير ولواء.

واضاف المختبر ان هذا الحشد ليس حدثا منفصلا بل جاء بعد وصول ستين حاوية شحن جديدة الى القاعدة منذ نهاية يونيو الماضي تلتها خمس عشرة حاوية اخرى وثماني شاحنات بضائع خلال الايام الخمسة اللاحقة. وتكتسب هذه النتائج اهمية خاصة لكونها امتدادا لتقارير سابقة اشارت الى نشاط داخل القاعدة يتسق مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع.

واكد المختبر انه قارن النشاط في اصوصا بما رصده في اربع عشرة قاعدة اخرى تابعة لقوات الدفاع الاثيوبية ولم يعثر على نمط مماثل في تلك المنشآت. وكشف الباحثون ان مركبات مشابهة بصريا ظهرت في مواد مرتبطة بمقاتلي الدعم السريع على جبهة النيل الازرق مع وجود مؤشرات على محاولة تقليل امكانية مراقبة النشاط عبر الاقمار الاصطناعية من خلال نقل جانب من التجهيزات الى مناطق مسقوفة.

وخلص المختبر الى ان تراكم المركبات والمعدات في اصوصا يرفع بدرجة كبيرة مخاطر شن هجوم على مدينة الدمازين. وتابع ان فتح جبهة واسعة في النيل الازرق قد يوفر فائدة استراتيجية لقوات الدعم السريع عبر اجبار الجيش على توزيع قواته وتخفيف الضغط العسكري عن جبهة مدينة الابيض.