مواجهات بين الشرطة ومحتجين في سبتة بسبب ازمة المهاجرين
تحولت المظاهرات المنددة بالاوضاع الامنية في مدينة سبتة الى مواجهات ميدانية بين السكان المحليين وقوات الشرطة. وجاء هذا التصعيد بعد مرور شهر على التدفق الكبير للمهاجرين القادمين من المغرب نحو الجيب الاسباني. واضطرت الشرطة الى التدخل لتفريق المتظاهرين على احد الشواطئ بعد محاولة مجموعة منهم الوصول الى المنطقة التي يتواجد فيها المهاجرون واقدام البعض على اضرام النيران في ممتلكاتهم.
واضافت التقارير ان عشرات المحتجين نظموا في وقت سابق وقفة لمنع مركبات تابعة للصليب الاحمر من الوصول الى الشاطئ لتقديم المساعدات الغذائية للمهاجرين. ورفع المتظاهرون الذين لوحوا بالاعلام الاسبانية شعارات تطالب برحيل المهاجرين واخرى مناهضة للمنظمات الاغاثية قبل ان تتدخل السلطات لفض التجمهر.
وبينت الحكومة الاسبانية والسلطات المحلية في سبتة ضرورة التحلي بالهدوء في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المدينة منذ اسابيع. ولا تزال الاجواء مشحونة في المنطقة وسط استمرار المظاهرات التي يندد خلالها السكان بمشكلات تتعلق بالامن والنظافة الصحية وتجاهل الحكومة المركزية لمطالبهم.
واوضح بيان رسمي ان اعداد المهاجرين الموجودين حاليا تتراوح بين ثلاثة الاف وخمسمئة وسبعة الاف شخص في مدينة لا يتجاوز عدد سكانها ثمانين الف نسمة. ويعاني هؤلاء المهاجرون من صعوبات بالغة في الوصول الى الموارد الاساسية والمرافق الصحية وسط ظروف ايواء غير مهيأة.
وكشفت الصحافة المحلية عن حدوث اضطرابات خلال مظاهرة ضمت الاف السكان مساء الاربعاء حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع الاحتكاك بالمهاجرين. واظهرت التحقيقات تعرض الية عسكرية لكمين نصبه مجموعة من المهاجرين مما دفع الجنود لطلب المؤازرة الامنية في حين تم توقيف اثني عشر شخصا على خلفية الحادث.
وقال وزير الداخلية الاسباني فرناندو غراندي مارلاسكا ان العنف لا يمكن ان يشكل حلا للازمة الراهنة داعيا الى الهدوء ووقف جميع الممارسات التصادمية. واكد مارلاسكا ان التدفق الجماعي الاخير للمهاجرين يمثل احد اكبر التحديات التي واجهت البلاد في ملف الهجرة مشيرا الى ان الوضع لا يزال مصنفا كحالة طوارئ.
واشار خوان خيسوس فيفاس رئيس الحكومة المحلية في سبتة الى ان اللجوء للعنف امر مرفوض تماما رغم وصفه للمظاهرات التي تطالب باستعادة الوضع الطبيعي في المدينة بالمشروعة والمبررة. وتتمسك الحكومة المركزية في مدريد بضرورة دراسة ملفات المهاجرين بشكل فردي لتحديد مستحقي اللجوء من غيرهم وهي عملية تتطلب وقتا طويلا حسب تصريحات المسؤولين.







