التحالف الاسلامي يطلق مبادرة اعلاميو السلام في مقديشو لمواجهة التطرف
اطلق التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب بدعم من السعودية في العاصمة الصومالية مقديشو المبادرة الاستراتيجية في المجال الاعلامي تحت اسم اعلاميو السلام. وتهدف هذه المبادرة الى بناء قدرات اعلامية وطنية قادرة على التصدي لخطاب التطرف والكراهية وحملات التضليل والدعاية الارهابية في الفضاء الرقمي مع تعزيز دور الاعلام كشريك فاعل في حماية الامن وترسيخ السلم المجتمعي.
وشهد حفل الاطلاق امين عام التحالف اللواء الطيار الركن محمد المغيدي بحضور قيادات حكومية وامنية وعسكرية صومالية بارزة يتقدمهم وزير الدفاع وقائد الجيش احمد فقي وعدد من الوزراء ورؤساء الاجهزة الامنية. واظهر هذا الحضور الرسمي الرفيع الاهمية الاستراتيجية للمبادرة وتكامل الادوار في مواجهة التحولات المتسارعة في اساليب التنظيمات المتطرفة التي باتت تتخذ من الفضاء الرقمي ساحة للتأثير والتجنيد ونشر خطاب الكراهية.
وبينت المبادرة ان جهود التحالف تركز على تحصين البيئات الفكرية والاعلامية للدول الاعضاء وتعزيز قدرة الصحافيين على كشف الدعاية المتطرفة وصناعة محتوى مهني مؤثر. وتتضمن المبادرة برنامجا تدريبيا متخصصا يستهدف 40 متدربا من الاعلاميين والاكاديميين حول تحليل الخطاب المتطرف وادوات المواجهة الذكية في الاعلام الرقمي.
وقال وزير الدفاع الصومالي احمد فقي ان مواجهة الارهاب لا تقتصر على الجهود العسكرية والامنية بل تتطلب بناء خطاب اعلامي مسؤول يسهم في تحصين المجتمعات وترسيخ قيم الاعتدال. واضاف فقي ان الصومال ينظر الى الاعلام كشريك وطني في حماية الامن مثمنا دور التحالف بقيادة السعودية في تطوير القدرات الوطنية واعداد كوادر اعلامية مؤهلة.
واوضح اللواء محمد المغيدي ان التنظيمات الارهابية تستغل سرعة انتشار المعلومات في المنصات الرقمية لنشر التضليل ومحاولات الاستقطاب مما يجعل الاعلامي الواعي خط دفاع متقدما. واشار المغيدي الى ان المبادرة تسعى لنقل الاعلامي من دور ناقل المعلومة الى فاعل مهني يمتلك ادوات التحقق وكشف الحسابات المزيفة وعمليات التأثير المنسقة.
وكشفت المبادرة عن تركيزها على معركة الوعي باعتبارها موازية لمعركة الامن والميدان. واكد الامين العام ان الاستثمار في بناء قدرات الاعلاميين يمثل استثمارا مباشرا في مناعة المجتمعات ضد الاختراق الفكري. وثمن المغيدي تعاون الحكومة الصومالية مؤكدا مواصلة العمل وفق رؤية متكاملة لتبادل الخبرات وتحقيق التكامل في مجالات محاربة الارهاب الفكرية والاعلامية.
ويخضع المشاركون في البرنامج لتدريب مكثف على تقنيات الاستخبارات مفتوحة المصدر وتحليل الشبكات وكشف البوتات والآثار النفسية لخطاب الكراهية. وتجسد هذه الخطوة توجه التحالف نحو بناء منظومة مستدامة لمواجهة الارهاب تتجاوز النتائج الميدانية الى تجفيف منابع التضليل الفكري وجعل الوعي حصنا ضد التطرف.







