احالة عدد من المحافظين على التقاعد (اسماء)
راصد الإخباري -
عمان - (خاص)
قرر مجلس الوزراء الأردني، في جلسته التي عقدها مساء اليوم، وبناءً على تنسيب معالي وزير الداخلية مازن الفراية، إحالة أربعة من المحافظين إلى التقاعد، وذلك بعد أن بلغوا السن القانونية المقررة للخدمة المدنية، وجاء القرار ليؤكد التزام الحكومة بتطبيق أحكام القوانين والأنظمة النافذة فيما يتعلق بإنهاء خدمات الموظفين العموميين عند استيفائهم شروط التقاعد، دون أي إجراءات تأديبية أو جزائية، بل هي خطوة إدارية منظمة تمت وفق الأصول المعمول بها في ديوان الخدمة المدنية.
وشمل القرار كلاً من الدكتور فراس أبو قاعود، وحسن الجبور، ومالك خريسات، وحاكم الخريشا، حيث سيتم تطبيق أحكام القرار اعتباراً من تواريخ بلوغ كل منهم السن المحددة قانوناً، مع مراعاة كامل حقوقهم المالية والتقاعدية، في إطار حرص الحكومة على إنصاف الموظفين الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة الوطن، وتقديراً للجهود التي بذلوها خلال مسيرتهم الوظيفية، والتي امتدت لعقود في مواقع قيادية متعددة داخل الجهاز الإداري للمملكة.
ويُذكر أن المحافظين المحالين شغلوا مواقع بارزة خلال مسيرتهم المهنية، حيث تولى الدكتور فراس أبو قاعود منصب محافظ الزرقاء، إحدى أكبر المحافظات الصناعية والتجارية في الأردن، والتي تتطلب إدارة ملفات أمنية وتنموية وخدمية معقدة، بينما شغل حسن الجبور منصب محافظ إربد، بعد أن كان محافظاً لكل من مادبا ومعان والزرقاء في فترات سابقة، وتمتع بخبرة إدارية طويلة أهلته لإدارة ملفات متشعبة، في حين كان الدكتور مالك خريسات يتولى منصب محافظ جرش، أما الدكتور حاكم الخريشا فقد كان ضمن ملاك المحافظين في وزارة الداخلية، وقدم كل منهم خلال سنوات خدمتهم إسهامات نوعية في تطوير الأداء المحلي وتعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين، خاصة في الملفات الخدمية والتنموية، ما جعل لهم بصمة واضحة في كل محافظة عملوا بها.
وتأتي هذه الإحالات في سياق حركة إدارية أوسع تشهدها وزارة الداخلية، حيث سبق أن أجرى الوزير مازن الفراية سلسلة من التنقلات في صفوف المحافظين بهدف ضخ دماء جديدة وتجديد الكفاءات القيادية، وتأتي الآن إحالات التقاعد لتواكب هذه السياسة في إعادة هيكلة العمل الإداري، وتعزيز مبدأ التناوب والتجديد في المناصب القيادية، بما يضمن استمرارية الأداء الحكومي بكفاءة عالية، ويفسح المجال أمام كوادر إدارية شابة وقادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب رؤى حديثة وأساليب مبتكرة في إدارة المحافظات.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة إعلان تعيينات جديدة لسد الشواغر التي ستخلفها هذه الإحالات، ومن المتوقع أن تركز الحكومة على اختيار كفاءات تتمتع بالخبرة والنزاهة والقدرة على قيادة العمل التنموي في المحافظات، بما ينسجم مع رؤية التحديث الإداري التي تتبناها الحكومة، ويعزز من جاهزية الجهاز الإداري المحلي للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والمحلية، ويؤكد التزام الدولة بمعايير الشفافية والعدالة في إدارة الموارد البشرية، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين دون أي تأثير سلبي، في خطوة تعكس حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين احترام حقوق الموظفين القانونية وضمان ديمومة العمل المؤسسي بكفاءة وفعالية.







