مستقبل غرب ليبيا رهين توافقات التشكيلات المسلحة
كشف اجتماع حديث جمع بين مستشار الامن القومي لحكومة الوحدة الوطنية ابراهيم الدبيبة وقائد تشكيل مسلح محمد بحرون الشهير بالفار في مدينة الزاوية عن واقع هش تعيشه مدن غرب ليبيا. واظهر اللقاء الذي شارك فيه السفير الليبي سفيان الشيباني ان استقرار المناطق الغربية لا يزال مرتبطا بتوافقات قادة المجموعات المسلحة او اختلافاتهم حول مناطق النفوذ.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاجتماع جاء لتهدئة الاوضاع الامنية المتوترة في الزاوية بعد اشتباكات عنيفة شهدتها المدينة مؤخرا. وادت هذه المواجهات الى وقوع قتلى وجرحى واستهداف مصفاة الزاوية للنفط بخمس طائرات مسيرة مجهولة مما تسبب في اضرار مادية جسيمة وخسائر في مخزونات الوقود.
وبينت التقارير ان الميليشيات في غرب ليبيا لم تعد مجرد عناصر مسلحة بل تحولت الى شريك فعلي في السلطة وتستخدم عتادا ثقيلا وطائرات مسيرة في صراعاتها. واشار مسؤول امني سابق الى ان الحكومة تجد نفسها مضطرة للتعامل مع هذه التشكيلات لتفادي الاضطرابات رغم تعهدات سابقة بتفكيكها.
واضافت المصادر ان لقاءات اخرى جرت في مناطق متفرقة ضمت قيادات امنية بارزة لبحث سبل التنسيق والتعاون المشترك. وتأتي هذه التطورات في ظل تساؤلات حول قدرة الدولة على بسط سيطرتها الكاملة في ظل استمرار نفوذ قادة المجموعات المسلحة الذين يمتلكون ثقلا ميدانيا كبيرا.
واظهرت الاحداث الاخيرة ان مدينة الزاوية تعيش حالة من الهدوء الحذر المهدد بالانهيار في اي لحظة نتيجة تقاطع مصالح الميليشيات. ولا تزال الاوساط الليبية تترقب الخطوات القادمة للحكومة تجاه هذه التشكيلات خاصة بعد تكرار حوادث العنف التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنيين.







