تحريض عنصري ضد الاطباء العرب في اسرائيل لاغراض انتخابية
تشهد اسرائيل حملة تحريض واسعة تستهدف الاطباء والممرضين العرب العاملين في المستشفيات وذلك بقيادة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الامن القومي ايتمار بن غفير وعدد من المسؤولين. وتستند هذه الحملة الى مزاعم غير مثبتة تتهم الطواقم الطبية العربية بالتقصير في تقديم العلاج للمرضى اليهود او الانتقام من الجنود الجرحى الذين يتلقون الرعاية في تلك المرافق.
كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس انه اوعز للجيش بفتح تحقيق عاجل حول ادعاءات تتعلق بمعاملة جنود مصابين داخل مستشفى رمبام في حيفا. واظهرت التحريات ان هذه الادعاءات ظهرت عقب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي ركزت على الهوية العربية للطاقم الطبي الذي تولى مناوبة ليلية لعلاج جنود اصيبوا في تفجير بجنوب لبنان. واكدت ادارة المستشفى في ردها ان جميع المرضى يتلقون رعاية مهنية عالية الجودة وانها تتابع بجدية اي شكوى تتعلق باي تجاوز مهني.
اوضح مراقبون ان هذه القضية تحولت الى ورقة سياسية يستخدمها وزراء ونواب من التيار اليميني في محاولة لكسب اصوات انتخابية داخل حزب الليكود. واضاف هؤلاء ان السياسيين يصعدون من موجة التحريض مستغلين ادعاءات عائلات الجنود لتحقيق مكاسب شخصية في ظل المنافسة السياسية الحالية.
بينت الاحصائيات ان الجهاز الطبي في اسرائيل يعد من القطاعات القليلة التي تشهد تعايشا بين العرب واليهود حيث يشكل العرب نحو 40 في المائة من العاملين في هذا القطاع. واظهر الواقع ان هذه الهجمة تسببت في خلق بيئة عمل مشحونة بالخوف والضغط النفسي حيث بدأ العديد من الكوادر العربية يشعرون بالملاحقة نتيجة توجهات سياسية تهدف لتسميم الاجواء.
قالت الدكتورة لينا قاسم حسان رئيسة منظمة اطباء لحقوق الانسان ان هناك ازدواجية واضحة في المعايير داخل المؤسسات الصحية. واضافت ان وزارة الصحة ساهمت في تعزيز مناخ من التمييز والضغط ما يضع قيم المساواة واخلاقيات المهنة على المحك في ظل تصاعد الخطاب المتطرف.
اشار الدكتور احمد الطيبي رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة العربية للتغيير الى ان الحكومة تحاول افتعال هذه الازمات لصرف الانظار عن التراجع الكبير في مستوى الخدمات الطبية. واوضح ان الكوادر الطبية العربية تعمل باخلاص وتفان رغم كل محاولات التشويه التي تهدف لتقويض دورهم الحيوي في المنظومة الصحية.







