ازمة صواريخ باتريوت في ظل اتساع رقعة الحروب العالمية

{title}
راصد الإخباري -

يشهد نظام الدفاع الجوي الاميركي باتريوت ارتفاعا حادا في الطلب عليه خلال الفترة الحالية. ويأتي هذا الطلب المتزايد في وقت استنزفت فيه مخزونات صواريخه الاعتراضية نتيجة الحرب الناجمة عن الغزو الروسي لاوكرانيا واتساع نطاق الصراع في الشرق الاوسط.

واوضحت التقارير ان اوكرانيا تسعى بصورة عاجلة للحصول على مزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية للتصدي لوابل الصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف اراضيها بشكل شبه يومي. واشارت المعطيات الى ان الحرب مع ايران استنزفت الترسانات الاميركية بشكل كبير مما يضع ضغوطا على الدول الاوروبية التي تحتفظ ببعض هذه الصواريخ لاغراض الدفاع عن النفس.

وكشفت البيانات التقنية ان باتريوت هو اختصار لعبارة تعني رادار التتبع بالمصفوفة المرحلية لاعتراض الهدف وهو نظام دفاع صاروخي متنقل ارض جو تصنعه شركة رايثيون تكنولوجيز ويعمل في مختلف الظروف الجوية وعلى المديات البعيدة. واظهرت المعلومات ان النظام طور خلال ثمانينات القرن الماضي وخضع لسلسلة من التحديثات التي وسعت قدراته ومن المقرر ان يبقى في الخدمة حتى عام 2048.

وبينت الشركة المصنعة ان بطارية باتريوت تتكون عادة من رادارات وانظمة قيادة وتحكم ووحدة طاقة وقاذفات ومركبات دعم. واضافت ان النظام يستطيع اعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز بحسب نوع الصاروخ الاعتراضي المستخدم.

واوضحت الشركة ان قدرات النظام تختلف باختلاف نوع الصاروخ. واشارت الى ان الصاروخ الاقدم من طراز باك 2 يستخدم رأسا حربيا شديد الانفجار والتشظية بينما تستخدم عائلة صواريخ باك 3 تقنية الاصطدام المباشر بالهدف الاكثر دقة. واضافت ان شركة لوكهيد مارتن تنتج الصاروخ الاكثر تطورا باك 3 ام اس اي القادر على اعتراض الصواريخ الباليستية الاطول مدى والاهداف فرط الصوتية.

وذكرت المصادر ان رادار النظام يزيد مداه على 150 كيلومترا ويمكنه تتبع ما يصل الى 100 هدف في الوقت نفسه. واكدت الولايات المتحدة ان اوكرانيا استخدمت النظام لاسقاط صاروخ كينجال الروسي الذي تصنفه موسكو ضمن الاسلحة فرط الصوتية.

واظهرت بيانات رايثيون انها صنعت وسلمت اكثر من 240 وحدة نيران من نظام باتريوت فيما تشغل 19 دولة حاليا هذا النظام من بينها الولايات المتحدة والمانيا وبولندا واوكرانيا واليابان وقطر والسعودية ومصر. واضافت ان نحو 65 في المائة من صواريخ باتريوت الاعتراضية الاميركية استهلكت في العمليات العسكرية الاخيرة ولم يتبق سوى اقل من 850 صاروخا.

واكدت المصادر ان الولايات المتحدة وافقت على بيع 5250 صاروخا اعتراضيا الى البحرين والكويت وقطر والامارات لتعويض النقص في مخزوناتها. واوضحت ان واشنطن تمضي قدما في محادثات للسماح لاوكرانيا بتصنيع بعض مكونات صواريخ باتريوت محليا لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل التحديات الراهنة.