تفاصيل نظام استعمال الوسائل الالكترونية في المحاكم الشرعية
نشرت الجريدة الرسمية في عددها الاخير نظام استعمال الوسائل الالكترونية في الاجراءات القضائية لدى المحاكم الشرعية رقم 43 والذي يقرر دخوله حيز التنفيذ بعد 90 يوما من تاريخ نشره. واوضحت نصوص النظام الصادر بمقتضى قانون اصول المحاكمات الشرعية انه يضع اطارا قانونيا متكاملا للتقاضي الالكتروني واعتماد الاتصال المرئي وتنظيم التبليغات الالكترونية ومنح الوثائق والسندات الالكترونية الحجية القانونية ذاتها المقررة لنظيراتها الورقية.
وكشفت مواد النظام ان الهدف من هذه الخطوة هو تنظيم استخدام التقنيات الحديثة في الاجراءات القضائية لدى دائرة قاضي القضاة والمجلس القضائي الشرعي والمحاكم الشرعية بمختلف درجاتها والنيابة العامة الشرعية ومكاتب الاصلاح والوساطة والتوفيق الاسري. واكد النظام ان الاجراءات القضائية المنجزة الكترونيا وما يرتبط بها من بيانات ووثائق تتمتع بالحجية والاثر القانوني ذاتهما المقررين بموجب التشريعات النافذة مع احتفاظ الجهة المختصة بحق طلب اصول الوثائق عند الاقتضاء وضمان معايير المحاكمة العادلة.
وبين النظام ان الاتصال المرئي في الاجراءات القضائية يمنح الاثر القانوني ذاته المترتب على الحضور الوجاهي شريطة التحقق من هوية الشخص عبر هويته الرقمية واجراء الاتصال من خلال قناة الكترونية امنة ومعتمدة مع توثيقه وحفظه لضمان سلامته وسريته والتأكد من خلو ارادة الشخص من اي مؤثرات خارجية.
واشار النظام الى اليات التبليغ القضائي الالكتروني محددا وسائلها عبر تطبيق سند الحكومي او الرسائل النصية الى رقم الهاتف الموثق والبريد الالكتروني المعتمد اضافة الى اي وسيلة الكترونية اخرى يعتمدها المجلس القضائي الشرعي مستقبلا كما اجاز النظام التبليغ بالنشر عبر الموقع الالكتروني لاحدى الصحف اليومية المحلية مع استثناء نزيل مراكز الاصلاح والتأهيل غير الممثل قانونا.
واضاف النظام ان التبليغ بالبريد الالكتروني او الرسائل النصية ينتج اثره القانوني من تاريخ الارسال بينما ينتج التبليغ بالنشر اثره من تاريخ نشر الاعلان شريطة بقائه منشورا مدة لا تقل عن عشرة ايام متتالية مع بقاء حق ذوي العلاقة في الطعن بصحة التبليغ اذا تم خلافا لاحكام القانون. والزم النظام الاطراف بمتابعة الاجراءات القضائية المتعلقة بهم بما في ذلك قرارات التأجيل ومواعيد الجلسات بحيث تكون القرارات والاحكام منتجة لاثارها دون الحاجة لتبليغ جديد باستثناء اليمين والاعذار والانذار وجلسة المصالحة والطعن بالتزوير التي اوجب فيها التبليغ في كل مرة.
وختم النظام بنصه على منح ذوي العلاقة الحق في طلب الانتقال من الاجراءات الالكترونية الى الوجاهية مع اشتراط تعليل قرار رفض الطلب وعدم اشتراط توقيع الاطراف على اوراق الضبط عند استخدام الوسائل الالكترونية مع الزام دائرة قاضي القضاة بإنشاء قاعدة بيانات لحفظ المعلومات اللازمة لتنفيذ احكامه.







