ضبط اكبر عملية سرقة للمياه في العقبة وتصنيفها جريمة اقتصادية
كشف الناطق باسم وزارة المياه والري عمر سلامة ان الجهات المختصة تمكنت من ضبط اكبر اعتداء على خطوط المياه في محافظة العقبة بعد عمليات بحث وتقصي دقيقة. واوضح سلامة ان التحقيقات اسفرت عن القاء القبض على شخص تولى ادارة الجانب المالي وتوزيع المياه المسروقة على مصانع كبرى وفنادق ومحطات غسيل ومواقع حرفية في المنطقة.
وبين سلامة ان اكتشاف هذه القضية جاء عقب رصد شكاوى متكررة من ضعف وصول المياه الى احياء سكنية في العقبة خلال الاسابيع الماضية. واشار الى ان الفرق الفنية التي عاينت الموقع اكتشفت اعتداءات احترافية ومعقدة على الخطوط الرئيسية تضمنت سحب المياه عبر انابيب باقطار كبيرة وتحويلها الى خزانات ضخمة تتجاوز سعة بعضها 300 متر مكعب.
واكد سلامة ان هذه الافعال تصنف كجرائم اقتصادية وقد ترقى الى مستوى قضايا امن الدولة نظرا لتاثيرها المباشر على الامن المائي والمجتمعي وحرمان الاف المواطنين من حصصهم المائية في فصل الصيف. واضاف ان النائب العام في الجنوب يتابع القضية بشكل مباشر وسط اهتمام رسمي رفيع المستوى لضمان ملاحقة كافة المتورطين.
واظهرت التقديرات الاولية ان كميات المياه المسروقة في هذه القضية بلغت نحو 3500 متر مكعب يوميا مما تسبب بخسائر مالية تقدر بمئات الالاف من الدنانير خلال النصف الاول من العام الحالي. واوضح سلامة ان الاعتداءات لا تقتصر على سرقة المياه بل تمتد لتخريب منظومات القياس والمراقبة مما يكبد الدولة تكاليف باهظة لاعادة التأهيل.
واضاف سلامة ان الوزارة تواصل تنفيذ حملات مستمرة لضبط الاعتداءات على مصادر المياه في مختلف محافظات المملكة. واكد ان الوضع المائي العام مستقر مع تسجيل انخفاض في عدد الشكاوى خلال الصيف الحالي مقارنة بالاعوام الماضية مشددا على استمرار الجهود لخفض الفاقد المائي وتحسين كفاءة التزويد عبر مشاريع استراتيجية وحفر ابار جديدة.







