سكة حديد العقبة تعزز مكانة الاردن كمركز لوجستي اقليمي

{title}
راصد الإخباري -

شدد وزير النقل ووزير العمل نضال القطامين على ان مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعد من الركائز الاستراتيجية التي يعول عليها الاردن لترسيخ مكانته كمركز اقليمي للنقل والخدمات اللوجستية. واوضح ان هذا المشروع يمثل جزءا محوريا من رؤية التحديث الاقتصادي ويأتي تماشيا مع التحولات العالمية في سلاسل التوريد والممرات التجارية.

وبين القطامين خلال ندوة حوارية عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية ان الاردن يمتلك مقومات جغرافية تؤهله ليكون ممرا حيويا يربط دول الخليج العربي ببلاد الشام والاسواق العالمية. واشار الى ان الموقع الاستراتيجي للمملكة يحظى باهتمام كبير مما يستوجب تحديث البنية التحتية للنقل السككي لتعزيز دور الاردن كحلقة وصل اقليمية.

وكشفت تصريحات الوزير ان المشروع يتجاوز كونه منظومة نقل ليصبح رافعة اقتصادية وتنموية تسهم في تقليل الكلف اللوجستية ورفع تنافسية الصادرات الوطنية وتحفيز الاستثمار. واضاف ان المشروع سيدعم قطاعات التعدين والصناعة والزراعة وسيوفر فرص عمل متنوعة مع تعزيز التنمية في مختلف المحافظات التي يمر بها المسار.

واكد القطامين ان هذا المشروع يمثل اللبنة الاولى للشبكة الوطنية للسكك الحديدية التي تهدف لربط مناطق المملكة ودول الجوار مستقبلا. واوضح ان المشروع الذي تبلغ تكلفته قرابة 2.3 مليار دولار يمتد لنحو 360 كيلومترا لربط الميناء بمراكز انتاج الفوسفات والبوتاس بطاقة استيعابية تصل الى 16 مليون طن سنويا.

وذكر ان تنفيذ المشروع يتم عبر شراكة اردنية اماراتية متساوية حيث تتوزع الحصة الاردنية بين شركة مناجم الفوسفات وشركة البوتاس العربية وصندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي وشركة ادارة الاستثمارات الحكومية. وبين ان المسارات تشمل خطا باتجاه الشيدية واخر باتجاه غور الصافي ومن المتوقع انجاز الاعمال خلال خمس سنوات.

واضاف مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور حسن المومني ان الندوة تأتي في اطار دور المركز لفتح حوار حول القضايا الوطنية الكبرى. واشار الى ان مشروع سكة حديد العقبة يمثل اضافة نوعية للاقتصاد الاردني وقدرته على تعزيز النمو وتحسين التنافسية اقليميا.

وخلص المشاركون في الندوة الى ان المضي في تنفيذ المشروع يعد ضرورة وطنية نظرا لابعاده الجيوسياسية والاقتصادية. واكدوا ان المشروع سيفتح افاقا جديدة للتكامل التجاري ويدعم الامن الاقتصادي للمملكة على المدى الطويل.