الآثار الاقتصادية والاجتماعية لحوادث الطرق في الاردن
اكد وزير النقل الاسبق الدكتور هاشم المساعيد ان حوادث الطرق تشكل تحديا اقتصاديا واجتماعيا متزايدا في ظل الخسائر البشرية والمادية التي تترك اثارا سلبية على الاقتصاد الوطني وجودة الحياة. وجاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها جماعة عمان لحوارات المستقبل بعنوان الاثار الاقتصادية والاجتماعية لحوادث الطرق بحضور عدد من المختصين والمهتمين.
واوضح المساعيد ان منظومة النقل تعتمد على الانسان والمركبة والطريق مشيرا الى ان الدراسات العالمية تظهر ان العامل البشري يتسبب بما نسبته 65 الى 95 بالمئة من الحوادث المرورية. واضاف ان منظمة الصحة العالمية تسجل نحو 1.9 مليون وفاة سنويا حول العالم بسبب هذه الحوادث لافتا الى ان الكلفة الاقتصادية تصل الى نحو 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي.
وكشفت بيانات المعهد المروري في الاردن عن ارتفاع ملحوظ في عدد الحوادث والوفيات خلال الاعوام الاخيرة حيث وصلت الخسائر الاقتصادية الى 958 مليون دينار. وبين المساعيد ان المشاة هم الفئة الاكثر تضررا لا سيما الاطفال وكبار السن موضحا ان الكلف المترتبة على الحوادث لا تقف عند الاضرار المادية بل تمتد لتشمل تكاليف الخدمات الامنية والقضائية وشركات التامين وفقدان الانتاجية.
وشدد على اهمية تطوير منظومة النقل وضمان كفاءة وسلامة نقل الركاب والبضائع مبينا ان السكك الحديدية تعد رافعة اقتصادية مهمة رغم تحديات التكلفة. واشار الحضور الى ان الازمة المرورية في العاصمة عمان تتطلب تحسين البنية التحتية للمواصلات العامة وتعزيز معايير السلامة للمشاة.
واختتمت الندوة بحوار موسع حول دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليل الحوادث وتحسين معايير تصميم الطرق اضافة الى اهمية تفعيل النقل المدرسي لتعزيز السلامة المرورية وخفض معدلات الحوادث المسجلة.







