السيسي يبحث مع الامارات وعمان انهاء التصعيد وتعزيز التضامن

{title}
راصد الإخباري -

زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس الإمارات وسلطنة عمان في جولة عدها خبراء تأكيداً على تضامن مصر مع دول الخليج ودعماً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وإنهاء الحرب الإيرانية.

واستمرت زيارة السيسي «الأخوية» لأبوظبي عدة ساعات التقى خلالها نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.

أكد الرئيس المصري حسب الإفادة «تضامن بلاده مع الإمارات في ظل التطورات الإقليمية الراهنة» مشدداً على «دعم القاهرة الكامل لأمن الإمارات واستقرارها ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف سيادتها» ومؤكداً أن «ما يمس الإمارات يمس مصر».

وعد السيسي تلك الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره» مشيراً إلى «ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعي الدبلوماسية».

وبحث الرئيسان «سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات في مختلف المجالات خصوصاً التجارية والاستثمارية» فضلاً عن «تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية بما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها».

وكانت مصر قد أدانت بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت أراضي الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة وأكدت في بيان لـ«الخارجية» الاثنين الماضي «تضامنها الكامل ودعمها التدابير التي تتخذها دولة الإمارات لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية» وشددت على «رفضها بشكل قاطع أي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين أو زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي».

وعقب انتهاء زيارته للإمارات توجه السيسي إلى سلطنة عمان وبحث مع السلطان هيثم بن طارق «عدداً من القضايا التي تشهدها المنطقة وتداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية كما جرى تبادل وجهات النظر حول سبل التوصل لاتفاق نهائي للأزمة الأميركية - الإيرانية عبر التفاهم والحوار والمسارات الدبلوماسية» حسب حساب وزارة الخارجية العمانية على منصة «إكس».

قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي إن زيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات وعمان «تأتي في توقيت بالغ الأهمية تشهده المنطقة العربية والشرق الأوسط في ظل ما تفرضه التحديات الإقليمية المتسارعة من ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بشأن الأوضاع في منطقة الخليج ومضيق هرمز والجهود التي تبذلها القاهرة مع الشركاء الإقليمين والدوليين لإنهاء حالة النزاع والمواجهة التي تضر بالأمن الإقليمي وأمن الخليج وتهدد سلاسل الغذاء وأمن الطاقة والملاحة البحرية والجوية».

وأضاف حجازي أن «الزيارة تعكس الحرص المشترك على تعزيز آليات العمل العربي والتنسيق السياسي تجاه مختلف القضايا الإقليمية بما يسهم في دعم الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار دول المنطقة ومؤسساتها الوطنية».

وزار الرئيس المصري في مارس الماضي كلاً من السعودية والبحرين والإمارات وقطر في إطار جولتين خليجيتين لتأكيد التضامن وإدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية كما قام وزير الخارجية بدر عبد العاطي بجولة مماثلة.

أكد مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور عمرو الشوبكي أن «الزيارة تهدف إلى إرسال رسالتين الأولى تتعلق بتأكيد التضامن المصري مع دول الخليج وحرص القاهرة على أمن الخليج بوصفه جزءاً من أمنها القومي».

أوضح الشوبكي أن «الرسالة الثانية تتمثل في تأكيد الحضور المصري في جهود الوساطة وسعي القاهرة إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة لا سيما أن سلطنة عمان لعبت دوراً مهماً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي».

وسبق أن أكدت مصر مراراً تضامنها مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية وشددت على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.