هيئة الاتصالات تصدر تراخيص جديدة للطيف الترددي وتكشف ارتفاع اشتراكات الجيل الخامس
أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن إصدارها لـ 6494 رخصة جديدة متعلقة بإدارة الطيف الترددي. كما جددت الهيئة 16556 رخصة أخرى، وعدلت 2447 رخصة، وألغت 3312 رخصة بهدف استرداد الترددات غير المستغلة.
وقالت رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، لارا الخطيب، في مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء، إن الهيئة تعتبر من أوائل الجهات التنظيمية على مستوى الوطن العربي والعالم التي أصدرت تعليمات خاصة بإنترنت الأشياء. وأضافت أنه تم تعديل هذه التعليمات بعد إطلاق الجيل الخامس من الإنترنت لتسهيل دخول الشركات الناشئة إلى هذا المجال.
وأضافت الخطيب أن اشتراكات الجيل الخامس 5G قد ارتفعت بشكل ملحوظ، إذ انتقلت من حوالي 113 ألف اشتراك في نهاية عام 2024 إلى أكثر من 320 ألف اشتراك في نهاية عام 2025، مسجلة نموا يتجاوز 180% خلال عام واحد.
وبينت الخطيب أن الأردن يعتبر من أوائل الدول العربية، خارج دول الخليج، التي أطلقت الجيل الخامس على المستوى التجاري.
وأشارت إلى أن الهيئة تعمل على تأسيس بنية تحتية رقمية متكاملة بهدف تمكين الاقتصاد الوطني وفتح المجال أمام القطاع الخاص والمستثمرين لتطوير حلول وخدمات رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تعزيز تنافسية المملكة في الاقتصاد الرقمي وتمكين نماذج تشغيل جديدة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وعن تنظيم الاتصالات الفضائية، أوضحت الخطيب أن هذا يمثل مسارًا وطنيًا مستمرًا تقوده الهيئة لدمج خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ضمن منظومة الاتصالات في الأردن، وذلك بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمة في المناطق التي ترتفع فيها الكلفة أو تتعذر فيها حلول الشبكات الأرضية.
وأوضحت أن الهدف من ذلك هو سد الفجوة الرقمية من خلال تمكين وصول عالي الاعتمادية إلى المناطق النائية بسرعات قد تصل إلى حوالي 400 ميغابت في الثانية، مما يتيح استمرارية الخدمات التعليمية والصحية والحكومية، ويدعم الأنشطة الاقتصادية في تلك المناطق.
وأشارت إلى أن المؤشرات التشغيلية تظهر اتساع نطاق استخدام هذه الخدمة، حيث تجاوز عدد الاشتراكات الفعلية عشرات الآلاف من المستخدمين في مختلف المناطق، إلى جانب وجود أكثر من 520 محطة VSAT عاملة لدى شركات مرخصة، وهو ما يعكس انتقال الخدمة من إطار تنظيمي إلى استخدام فعلي يسهم في تعزيز الشمول الرقمي.
وبينت أن هذا المسار يعزز استمرارية الاتصالات من خلال توفير طبقة داعمة للبنية التحتية الوطنية في الظروف الاستثنائية والطوارئ.
وفيما يتعلق بالرقابة الفنية على جودة الشبكات، أكدت الخطيب أن الهيئة تعتمد على أنظمة رقابية وفنية متطورة وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، مما يمكنها من رصد أداء الشبكات بشكل دقيق وفي الوقت الفعلي، وتحليل البيانات الفنية، واكتشاف أي اختلالات بشكل استباقي، بما يعزز كفاءة الرقابة وجودة القرار التنظيمي.
وبينت أن نتائج هذه الرقابة تظهر ارتفاع متوسط سرعة الإنترنت الثابت من 161 ميغابت في الثانية في تشرين الثاني 2024 إلى 195 ميغابت في الثانية في تشرين الثاني 2025. كما ارتفعت سرعة الإنترنت المتنقل من 31 إلى 46 ميغابت في الثانية خلال الفترة ذاتها.
وأشارت إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا نوعيا في مكانة الأردن على مستوى سرعات الإنترنت، إذ يتقدم من مراتب متأخرة نسبياً في السنوات السابقة إلى المرتبة 33 عالمياً والمرتبة 4 عربياً في الإنترنت الثابت وفق المؤشرات الدولية المعتمدة، لافتة إلى أن هذا التقدم يعكس مساراً تصاعدياً واضحاً في أداء البنية التحتية الرقمية، مدفوعاً بالاستثمار المستمر وتطبيق سياسات تنظيمية فاعلة تركز على جودة الخدمة وكفاءة الشبكات.
وأضافت أن هذا التحسن لا يقتصر على الترتيب فقط، بل يمتد إلى نمو متسارع في سرعات الإنترنت وجودة الأداء، مما يعزز من تنافسية الأردن إقليمياً، ويؤكد انتقال قطاع الاتصالات من مرحلة تطوير البنية الأساسية إلى مرحلة تحقيق نتائج متقدمة قابلة للقياس والمقارنة دولياً.
وبشأن إنترنت الأشياء، أوضحت رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أنه "الجيل القادم من الاتصالات" الذي يربط الآلات والمركبات والمستشفيات والمصانع والبنية التحتية بشبكة واحدة ذكية.
وقالت إن الهيئة كانت من أوائل الهيئات التنظيمية في العالم، والسابقة في المنطقة العربية، في إصدار تعليمات خاصة بإنترنت الأشياء، إذ وضعت من خلالها إطاراً تنظيمياً واضحاً يحدد شروط الترخيص وآليات التشغيل وضمانات الجودة لهذه الخدمات.
وأضافت أن الهيئة عدلت هذه التعليمات لتستوعب بعد إطلاق الجيل الخامس، الذي يعد البنية المثلى لتشغيل إنترنت الأشياء، لتستوعب الواقع الجديد وتسهل دخول الشركات الناشئة ورواد الأعمال إلى هذا السوق الواعد.







