اتفاق ثلاثي بين الاردن لبنان وسوريا لتبادل الغاز
اعلن وزير الطاقة الاردني صالح الخرابشة التوصل الى اتفاق لتبادل الغاز بين الاردن وسوريا ولبنان عبر استخدام البنية التحتية في عمان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه الى سوريا عبر خط الغاز العربي.
وشهدت العاصمة الاردنية عمان اجتماعا وزاريا ثلاثيا رفيع المستوى ضم وزراء الطاقة السوري محمد البشير والاردني صالح الخرابشة واللبناني جو صدي تم خلاله وضع اللبنات الاخيرة لمشاريع الربط الكهربائي واستجرار الغاز الطبيعي. وبينما يمضي الاردن بخطى متقدمة لتثبيت مكانته كمركز اقليمي للطاقة يبدو ان سوريا ولبنان يقتربان من جني ثمار اعادة تاهيل البنية التحتية لخط الغاز العربي وشبكات الربط الكهربائي المتعثرة منذ سنوات.
وكانت سوريا وقعت في يناير الماضي عدة اتفاقيات لتوفير الغاز لتوليد الكهرباء منها اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الاردن بما يناهز 140 مليون قدم مكعب يوميا بهدف دعم منظومة الكهرباء. ووقعت مع مصر مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية لتوليد الكهرباء.
واوضح الخرابشة ان الجهود المشتركة وصلت الى مراحل متقدمة جدا ممهدة الطريق لاعلان تفاصيل التنفيذ الكامل خلال الفترة القريبة المقبلة. واوضح ان الفرق الفنية اتمت الدراسات اللازمة لتاهيل الشبكات مؤكدا ان التعاون لم يعد مجرد خطط بل واقع ملموس يتمثل حاليا في استيراد الغاز العالمي عبر الاردن واعادة تغويزه ثم ضخه الى سوريا مما ساهم بشكل مباشر في استقرار منظومة الطاقة السورية.
وشدد على ان العمل يتركز حاليا على استكمال ترتيبات مماثلة مع الجانب اللبناني بعد اتمام اصلاح شبكات الغاز لضمان انتقال امن وسلس نحو مشاريع الربط الكهربائي الشاملة.
من جانبه اعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير نجاح المسار الحالي في اعادة تاهيل اجزاء حيوية من خط الغاز العربي وهو ما انعكس ايجابا على استقرار الشبكة الكهربائية السورية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.
وفيما يخص الربط الكهربائي اكد البشير جاهزية عدد من خطوط الربط مع لبنان واستكمال التقييمات الفنية مع الجانب الاردني مشيرا الى ان دمشق تعمل على تذليل جميع العقبات الفنية لضمان عبور الغاز والطاقة الى لبنان باقصى سرعة ممكنة بما يساهم في دعم انتاج الكهرباء لدى الجار اللبناني.
واضاف البشير ان البنية التحتية في سوريا والاردن ستستخدم لتحسين امدادات الغاز للجانب اللبناني.
بدوره وصف وزير الطاقة والمياه اللبناني جو صدي هذا التعاون الثلاثي بانه خيار استراتيجي لا غنى عنه لاعادة بناء قطاع الطاقة المتهالك في لبنان على اسس مستدامة. واعرب صدي عن تفاؤله بالجدول الزمني القريب الذي سيتيح للبنان الحصول على مصادر طاقة موثوقة وبتكلفة اقل مما يخفف الاعباء الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن ازمة الوقود وتوقف محطات الانتاج.
اختتم الوزراء اجتماعهم بالتاكيد على ان هذا التعاون يتجاوز الجوانب الفنية ليصبح نموذجا للتكامل الاقليمي الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للدول الثلاث. واتفق الاطراف على مواصلة التنسيق المكثف لانهاء الجوانب التعاقدية النهائية تمهيدا لبدء التدفق الكامل للطاقة في خطوة من شانها تخفيف وطاة صدمة الطاقة الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.







