المركزي الاوروبي يلوح بتشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم

{title}
راصد الإخباري -

أفاد عدد من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي اليوم الجمعة بأن البنك قد يضطر إلى تشديد سياسته النقدية، وربما في يونيو، محذرين من تدهور توقعات التضخم وتزايد خطر ترسخ معدلات التضخم المرتفعة.

أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن هذا الاحتمال لا يزال مطروحا على الطاولة، في ظل مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول من كونها صدمة مؤقتة.

قال يواكيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، إن الوضع يتطور بشكل أقل إيجابية مقارنة بالسيناريو الأساسي السابق، ما يجعل من المناسب لمجلس الإدارة اتخاذ إجراء في يونيو إذا لم تتحسن التوقعات بشكل ملحوظ.

حذر رئيس البنك المركزي الإستوني، ماديس مولر، من أن سعر الفائدة على الودائع قد يحتاج إلى الارتفاع في الفترة المقبلة.

أضاف في تدوينة أنه من المرجح بشكل متزايد أن يصبح رفع أسعار الفائدة ضروريا مستقبلا، مع وجود مؤشرات على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى سلع وخدمات أخرى.

أوضح البنك المركزي الأوروبي أنه لا يستطيع التحكم بأسعار الطاقة، لكنه قد يضطر إلى التحرك إذا بدأت هذه الصدمة بالانتقال إلى مستويات أسعار أوسع عبر تأثيرات ثانوية.

أشار مارتن كوخر، أحد صناع السياسة النقدية في النمسا، إلى أن ارتفاع التضخم المدفوع بصعود أسعار النفط نتيجة الحرب قد يستمر لفترة أطول من المتوقع.

بين كوخر أن توقعات التضخم تدهورت، وبالتالي قد نكون أمام تضخم ممتد.

أكد ناغل أنهم على دراية بمخاطر استقرار الأسعار، ومستعدون للتحرك عند الحاجة، وأنه لا ينبغي أن ننسى أن السيناريو الأساسي يتضمن بالفعل سياسة نقدية أكثر تقييدا.

توقعت ستاندرد تشارترد أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، بعد أن كانت تتوقع سابقا إبقاءها دون تغيير حتى نهاية عام 2026، وذلك عقب تصريحات أكثر تشددا من صناع السياسة النقدية.

حذر البنك البريطاني من أن هذا السيناريو ليس نهائيا، وقد يخضع للتعديل تبعا للبيانات الاقتصادية الواردة خلال الفترة المقبلة.

أكدت مؤسسات مالية كبرى، من بينها غولدمان ساكس وجي بي مورغان، توقعاتها بقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام، اعتبارا من يونيو.

في المقابل، أبقت بنوك مركزية كبرى، من بينها بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا وبنك إنجلترا، أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.