مجلس الوزراء يوافق على صرف مستحقات المنشات الصناعية ودعم الصادرات
وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على صرف مستحقات لـ 72 منشأة صناعية عن قيمة صادراتها التي تراكمت خلال الأعوام 2019 و2020 و2021 ولم يتم تسديدها آنذاك، وبمبلغ إجمالي يقارب 15 مليون دينار، علما بأن برنامج دعم الصادرات توقف بعد تلك الفترة.
ويهدف هذا القرار إلى تعزيز السيولة في القطاع الصناعي، وتشجيع التصدير، وتحفيز الإنتاجية، وتعزيز الاستثمار وتنافسية الاقتصاد الوطني.
أضاف المجلس أن القرار يشمل السماح لثماني منشآت صناعية تتجاوز قيمة مستحقاتها 500 ألف دينار بالحصول على تمويل بكفالة وسداد على شكل أقساط من الحكومة، فيما سيتم صرف مستحقات بقية المنشآت التي تقل مستحقاتها عن 500 ألف دينار من خلال وزارة المالية وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين.
أكد المجلس أن هذا القرار يعد خطوة مهمة للتخفيف على المنشات المستفيدة وزيادة تنافسيتها ونموها على المستويين المحلي والدولي، من خلال توفير السيولة المالية لها، ما يتيح لها مواصلة أنشطتها بشكل أكثر فعالية، والتوسع وزيادة الإنتاج.
بين المجلس أن القرار يسهم في دعم المنشآت الكبيرة والصغيرة على حد سواء، حيث أن هذا الإجراء يخفف عن الشركات الكبيرة العبء المالي ويساعدها على تسديد التزاماتها، كما يمكن أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الحصول على مستحقاتهم مباشرة من خلال وزارة المالية، وبما يعزز من استقرار هذه الشركات ويسهم في تطويرها.
وفي إطار الخطوات المتعلقة بتنفيذ المشاريع الكبرى، وافق مجلس الوزراء على اعتماد مجموعة من الحوافز والإعفاءات والمزايا للشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق والمشاريع ذات الأولوية الخاصة بالمرحلة الأولى لمشروع مدينة عمرة، والتي تشمل مشاريع (ستاد الحسين بن عبد الله الثاني، والمركز الدولي للمعارض والمؤتمرات، والمدينة الترفيهية، ومدينة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الرياضية، ومشروع تجهيز المخطط الشمولي والبنية التحتية لمشروع مدينة عمرة إلى جانب المشاريع التي ستتم إضافتها لاحقا).
وفي إطار دعم الأنشطة الاقتصادية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وافق مجلس الوزراء على قرار مجلس مفوضي السلطة المتضمن إطلاق حزمة إعفاءات وتخفيضات على ضريبة الأبنية والأراضي في العقبة.
أوضح المجلس أن القرار يأتي استمرارا للجهود الحكومية الرامية إلى دعم الأنشطة الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في المحافظة.
أشار المجلس إلى أن الحوافز تشمل تخفيضا بنسبة 50% على ضريبة الأبنية والأراضي للسنوات السابقة لعام 2026، شريطة تسديد جميع الذمم المستحقة قبل تاريخ 31/7/2026، إضافة إلى إعفاء بنسبة 100% من الغرامات المترتبة على ضريبة الأبنية والأراضي للمكلفين الذين يقومون بتسديد أصل الضريبة المستحقة قبل نهاية عام 2026.
أكد المجلس أن هذه الحوافز ستسهم في تخفيف الأعباء المالية المترتبة على المواطنين والمستثمرين، وتنشيط الحركة الاقتصادية والعقارية، وتمكين المكلفين من تسوية أوضاعهم المالية؛ بما يدعم استدامة النشاط الاقتصادي ويوفر بيئة أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار في العقبة.
وبين المجلس أنه سيتم تطبيق هذه الحوافز اعتبارا من تاريخ صدور هذا القرار وحتى تاريخ 31/12/2026، وفقا للضوابط والإجراءات التي تحددها السلطة.
وفي إطار القرارات المتعلقة بدعم القطاع الزراعي، وافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام أسواق الجملة للخضار والفواكه لسنة 2026.
يهدف مشروع النظام إلى تعزيز الدور الرقابي لوزارتي الإدارة المحلية والزراعة على أسواق الجملة، وتنظيم عمليات تداول المنتجات البستانية؛ بما يضمن حقوق المزارعين والمستهلكين على حد سواء، وضمان تحقيق التوازن في أسعار المنتجات الزراعية.
أفاد المجلس أن مشروع النظام يمكن البلديات من إنشاء أسواق مشتركة، بما يضمن تجويد الخدمات الزراعية ورفع كفاءة تسويق المنتجات الوطنية، إلى جانب منح الحق لبلدية أو أكثر في التشارك لإنشاء سوق جملة ضمن حدود إحداها، على أن تحدد آلية الإدارة، ونسب المساهمة، وحصص الموارد المالية، والرسوم المستوفاة بموجب اتفاقية رسمية تبرم بين البلديات المعنية.
أشار المجلس إلى أن هذه التعديلات تخفف الأعباء المالية والكلف التشغيلية عن البلديات، خصوصا غير القادرة منها على إنشاء أسواق منفردة، ما يساهم في توحيد الجهود لخدمة القطاع الزراعي وتوفير بيئة منظمة لبيع المنتجات.
أضاف المجلس أن القرار يسهم في دعم المزارعين عبر إتاحة الفرصة أمامهم لترويج منتجاتهم ضمن أسواق رسمية، وضبط عمليات البيع العشوائي، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة وتحسين الموارد المالية للبلديات.
أكد المجلس أن التعديلات الجديدة تسهم في تحسين آليات الإدارة داخل الأسواق المركزية، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي في قطاع الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية للأسواق، ورفع كفاءة تسويق المنتجات الزراعية الوطنية.
بين المجلس أنه بموجب التعديلات الجديدة، سيتم تفعيل أدوات رقابة حديثة، وتنظيم عمل الجهات المشغلة داخل الأسواق؛ بما يسهم في الحد من التشوهات السعرية وضمان شفافية التعاملات التجارية داخل أسواق الجملة في مختلف محافظات المملكة.
وفي إطار دعم وتشجيع الأنشطة الاقتصادية والتخفيف على المواطنين، قرر مجلس الوزراء أيضا تمديد عمل لجنة التسوية والمصالحة الضريبية؛ وذلك بالسماح للشركات والمنشآت والمكلفين بتقديم طلبات التسوية والمصالحة عن المطالبات الضريبية المتراكمة خلال سنوات سابقة، والمتحققة لغاية تاريخ 31/12/2024، وذلك حتى نهاية يوم عمل 30/6/2026.
أكد المجلس أن القرار يأتي لغايات تمكين الشركات والمنشآت والمكلفين من تسديد التزاماتهم الضريبية المتراكمة على الشركات والمنشآت والأفراد لسنوات سابقة وإبراء ذمتهم الضريبية منها، بالإضافة إلى تحفيز الأنشطة الاقتصادية وضمان استدامتها.
وتضمن القرار عدم شمول المطالبات الضريبية المتحققة اعتبارا من تاريخ 1/1/2025 ضمن طلبات التسوية والمصالحة.
وفي إطار الشراكات الاقتصادية مع الدول الشقيقة، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية الشراكة المنوي توقيعها بين المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي / صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وجهاز الاستثمار العماني؛ لغايات تأسيس شركة مساهمة خاصة مناصفة بين الطرفين الأردني والعماني، بحيث تكون في المملكة الأردنية الهاشمية، وبرأس مال يبلغ 100 مليون دولار.
أشار المجلس إلى أن هذه الشراكة ستمكن كل من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وجهاز الاستثمار العماني من دراسة وتنفيذ استثمارات مشتركة في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة، وفي مقدمتها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة، والمستلزمات الطبية، والطاقة، والتعدين، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، وتسريع التحول نحو الطاقة المستدامة.
أكد المجلس أن هذه الشراكة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، وتهدف إلى تعزيز آفاق التعاون الاستثماري بينهما، والتطلع إلى توسيع حضورهما ونشاطهما الاستثماري، بالإضافة إلى تنويع المحافظ الاستثمارية من خلال تطوير فرص مشتركة في قطاعات ذات أولوية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتوفير فرص عمل نوعية.
بين المجلس أن هذه الشراكة تأتي ضمن رؤية واستراتيجية صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في توسيع الاستثمارات المختلفة وتنويعها، والمساهمة في المشاريع الاقتصادية الكبرى، إضافة إلى تعزيز التعاون القائم مع صناديق الاستثمار الخارجية، وبناء شراكات استراتيجية جديدة مع صناديق الاستثمار المشابهة في الدول الشقيقة.
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تكليف الهيئة المستقلة للانتخاب، بتولي إدارة انتخابات مجالس الغرف الصناعية والتجارية وانتخابات ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية والإشراف عليها.
أوضح المجلس أن القرار يهدف إلى ضمان أعلى معايير الشفافية والنزاهة في عملية الانتخابات للغرف الصناعية والتجارية التي تمثل القطاعات الاقتصادية في المملكة.
أشار المجلس إلى أنه بموجب القرار، ستكون الهيئة المستقلة للانتخاب مسؤولة عن تنظيم وإدارة انتخابات ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية في جميع مناطق المملكة، بالإضافة إلى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بها بدءا من عملية التسجيل ووصولا إلى إعلان النتائج، وذلك خلال الفترة التي سيتم تحديدها لإجراء هذه الانتخابات.
وفي إطار التشريعات المتعلقة بدعم الطلبة الجامعيين وتعزيز الحماية الاجتماعية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية لسنة 2026؛ بهدف وضع آلية جديدة وواضحة لتوزيع المنح الجزئية والقروض على جميع ألوية المملكة، وبطريقة تضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة المستفيدين، مع الأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية لكل لواء.
أكد المجلس أن تعديل النظام يأتي إنفاذا لما وجه به رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، بمراجعة نظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية؛ للأخذ بعين الاعتبار عدد السكان في الألوية ذات الكثافة السكانية، فيما يتعلق بأسس تقديم المنح والقروض التي يقدمها الصندوق، وذلك استجابة لملاحظات نيابية وردت في جلسات مجلس النواب.
وكانت الحكومة قد قامت بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي لتصل إلى 40 مليون دينار هذا العام؛ ما ساهم في زيادة فرص الطلبة في الاستفادة من المنح والقروض التي يقدمها الصندوق، بحيث يصل عددهم إلى 60 ألف طالب وطالبة.
ووفقا للتعديلات المطروحة، سيتم تخصيص ما مجموعه 550 منحة جزئية وقرضا لكل لواء من ألوية المملكة موزعة على 250 قرضا و150 منحة لطلبة مرحلة البكالوريوس، و150 منحة جزئية لطلبة مرحلة الدبلوم المتوسط في التخصصات المهنية والتطبيقية.
ومن المتوقع أن يشكل مجموع هذه المنح والقروض ما نسبته 50% من إجمالي عدد المنح والقروض التي يقدمها صندوق دعم الطالب الجامعي سنويا، على أن يتم توزيع 50% المتبقية على مختلف الألوية التي لم يتم شمول جميع الطلبة المتقدمين فيها، وذلك حسب الكثافة السكانية ووفقا لعدد الطلبة المتقدمين في كل لواء ممن انطبقت عليهم الشروط ولم يتم ترشيحهم للحصول على منح أو قروض.
تعتبر هذه الآلية أكثر إنصافا للألوية التي تتضمن كثافة سكانية كبيرة، إذ سيزيد عدد الطلبة المرشحين للحصول على منح وقروض فيها، كما ستنخفض النقاط الواجب حصول الطالب عليها ليترشح للاستفادة من المنحة أو القرض، في حين ستحافظ على حصة الألوية ذات الكثافة السكانية الصغيرة التي لن تتأثر سلبا بتطبيق الآلية الجديدة.
واستكمالا لخطوات تنفيذ مشروع النقل المدرسي، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية التشغيل النهائية لمشروع النقل المدرسي في المدارس الحكومية الذي سيبدأ تنفيذه في مناطق البادية الجنوبية والعقبة، وذلك بين وزارة التربية والتعليم وائتلاف عدد من الشركات المحلية والدولية المتخصصة والتي لديها خبرات عالمية في هذا المجال.
أكد المجلس أنه سيتم توقيع الاتفاقية خلال الأيام المقبلة، إيذانا ببدء تنفيذ المشروع الذي يعد الأول من نوعه في المملكة، والذي من المتوقع أن يؤثر إيجابا على الطلبة والعملية التعليمية ويعالج تحديات النقل التي تواجههم.
أشار المجلس إلى أن المشروع سيوفر نقلا مدرسيا متكاملا ومجانيا للطلبة في المدارس الحكومية، بحيث لا يتحمل الطالب أي تكلفة، حيث ستبدأ المرحلة الأولى منه في مناطق البادية الجنوبية وتشمل 60 مدرسة ممتدة في محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة، وسيتم التوسع تدريجيا في المشروع ليشمل جميع محافظات المملكة خصوصا مناطق البادية الوسطى والبادية الشمالية كما أقر مجلس الوزراء نظام التهيئة والرعاية اللاحقة لمنتفعي وخريجي دور الإيواء لسنة 2026 الذي يأتي استنادا لأحكام قانون التنمية الاجتماعية رقم 4 لسنة 2024 وانسجاما مع التزام الحكومة بتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية في محور "التمكين" ويهدف النظام الذي يقر لأول مرة إلى توفير شبكة أمان متكاملة للشباب والشابات من الأيتام وفاقدي السند الأسري وذلك لضمان انتقالهم الآمن نحو الاستقلالية والإنتاجية من خلال استحداث برامج "تهيئة" إلزامية داخل دور الإيواء تبدأ من سن السادسة عشرة تليها خدمات "رعاية لاحقة" شاملة تستمر حتى سن السادسة والعشرين.
بين المجلس أن هذا النظام يعد تحولا من مبدأ "الرعاية" إلى "الاستثمار التنموي"، إذ يسعى إلى تمكين الشباب ليصبحوا أفرادا مساهمين في الاقتصاد الوطني بدلا من تلقي الدعم، ومعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تواجه هذه الفئة نتيجة غياب الإطار التشريعي الناظم لعملية انتقالهم لحياة مستقلة.
كما سيتم إنشاء نظام معلومات وطني متكامل يضمن متابعة تنفيذ خطط التنمية الفردية لكل خريج مع ضمان سرية بياناتهم.
وعلى صعيد تحديث وتطوير عمل مؤسسات القطاع العام، أقر مجلس الوزراء نظاما معدلا لنظام التنظيم الإداري لوزارة الصحة لسنة 2026.
يهدف النظام إلى استحداث مديرية لجان طبية تعنى بإدارة البيانات ومتابعة شؤون جميع اللجان الطبية بحيث تكون مرتبطة بأمين عام الوزارة لشؤون الرعاية الصحية والأوبئة بما يضمن تحقيق متطلبات العمل.
كما أقر المجلس نظاما معدلا لنظام التنظيم الإداري لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات لسنة 2026.
تأتي التعديلات لغايات تطوير إجراءات الإدارة الضريبية وفقا لأفضل الممارسات العالمية واستحداث مديريات جديدة تتولى مهام التحليل وإدارة المخاطر والفوترة والرقابة الإلكترونية وغيرها بالإضافة إلى إعادة هيكلة المديريات في ضوء الاعتماد على التقنيات والخدمات الإلكترونية.







