لبنان يربط المفاوضات مع اسرائيل بتثبيت وقف النار

{title}
راصد الإخباري -

يسود الترقب الحذر في لبنان في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الاسرائيلية اللبنانية، مع تضارب المعلومات حول امكان عقد لقاء مرتقب بين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس الجمهورية جوزيف عون في واشنطن، وهو المطلب الذي لطالما تحدث عنه الرئيس الاميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتنياهو سيزور واشنطن منتصف شهر ايار المقبل للمشاركة في لقاء مع عون، مبينة ان هذا اللقاء يبقى مشروطا باستمرار الهدنة. وأكدت مصادر وزارية لبنانية ان الرئاسة لم تتبلغ اي معلومات في هذا الاطار.

وأكدت المصادر انه لا يمكن الانتقال الى التفكير بشكل جدي بالمفاوضات قبل حصول التزام كامل بوقف اطلاق النار ووقف التدمير، مشيرة الى ان الهدنة لا تزال هشة.

ولفتت المصادر الى انه من المفترض عقد جولة ثالثة من المفاوضات، مذكرة بما قاله السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى انذاك بالحاجة لاجتماع جديد لا بد وان يحمل زخما اضافيا للاجتماع الاخير.

وأوضحت المصادر ان لبنان طالب في الجولة الثانية بوقف العمليات الكبيرة ووقف التدمير، غير ان هذا الالتزام لم يتحقق حتى الان، باستثناء ما وصفته بالتزام بعدم استهداف سيارات الاسعاف.

وأشارت المصادر الى ان حزب الله لا يزال يعتبر ان عملياته تاتي ردا على الخروقات الاسرائيلية، وان الوصول الى وقف اطلاق النار يبقى مرتبطا بحصول التزام اسرائيلي، مضيفة فليتم سحب هذه الورقة من حزب الله ولننطلق بالمفاوضات.

وعن التواصل مع حزب الله الذي يستمر في مهاجمة المفاوضات تقول المصادر الوزارية هذا الامر يتم عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يفترض انه يعبر عن موقف الثنائي، مشيرة الى ان مدى تاثيره يرتبط بمدى تجاوب الحزب معه، ومذكرة في الوقت عينه بان الحزب سبق ان وعد بري بعدم التدخل في الحرب الاميركية الايرانية لكنه لم يلتزم بذلك واطلق حرب الاسناد.

وفي اطار المفاوضات، أكد وزير الاعلام بول مرقص ان لبنان يطالب بتمديد وتثبيت وقف اطلاق النار كخطوة اساسية لتحقيق بقية الاهداف، وفي مقدمتها انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية، وتحرير الاسرى، وتسوية النقاط العالقة على الحدود، بالتوازي مع وقف الخروقات البرية والبحرية والجوية.

وأشار مرقص في حديث لقناة بي بي سي الى ان الحكومة اتخذت قرارات تتعلق بنشر الجيش اللبناني وحصرية السلاح، الا ان استمرار الهجمات الاسرائيلية شكل عائقا امام تنفيذ هذه المقررات، وأضاف ان لبنان مستعد لاعادة اطلاق هذه الخطوات، بما في ذلك نشر الجيش حتى الحدود، مؤكدا ان الهدف هو تحقيق الاستقرار، وهو ما يتطلب انسحاب القوات الاسرائيلية وتمكين الجيش من الانتشار.

في موازاة ذلك، أكد المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى برئاسة المفتي عبد اللطيف دريان التمسك باتفاق الطائف والدستور كمرجعية وطنية لا يجوز المساس بها، باعتبارهما الضامن لانتظام الحياة الوطنية والاستقرار.

وشدد المجلس على احترام صلاحيات رئيس الجمهورية في ادارة المفاوضات وعقد الاتفاقات الدولية بالتنسيق مع الحكومة، ودعم خيار اللجوء الى المسار الدبلوماسي لانهاء الحرب.

كما دعا المجلس الى الامتناع عن التعرض لرئاسة الحكومة او التطاول على شخص رئيس الحكومة والرئاسات الاخرى واللجوء الى الخطاب التصعيدي التخويني الفتنوي الذي يسيء الى هيبة الحكم ومعنويات الدولة وكرامات الناس، لان التعرض لراس الدولة وعمودها الفقري ورموز الدولة بات يرقى الى المساس بالامن الوطني، مضيفا واذا استمر هذا التعرض، فهل ندرك حجم وهول المخاطر من المهالك التي نزج هذا الوطن فيها، فالى متى؟ والى اين؟ مع التاكيد على دعم قرارات مجلس الوزراء الاخيرة والعمل على تنفيذها والتقيد باحكامها.

كما دان المجلس الاعمال العدائية الاسرائيلية وسياسة التدمير التي تستهدف القرى والاحياء، معتبرا انها تهدف الى منع عودة الاهالي وفرض واقع ميداني جديد، وأكد ضرورة تعزيز دور الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي، داعيا المجتمع الدولي الى فرض انسحاب القوات الاسرائيلية والالتزام بالقرارات الدولية.