ترحيب دولي وعربي باتفاق وقف النار بين لبنان واسرائيل
لقي الاعلان عن اتفاق وقف اطلاق النار لمدة 10 ايام بين لبنان واسرائيل ترحيبا محليا ودوليا.
لبنانيا، رحب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام باعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة ايام بين اسرائيل ولبنان بعد اكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله». وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
قال سلام: «ارحب باعلان وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا اليه منذ اليوم الاول للحرب وكان هدفنا الاول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء». مضيفا: «لا يسعني ايضا الا ان اشكر كل الجهود الاقليمية والدولية التي بذلت للوصول الى هذه النتيجة».
من جهته، اعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان ابراهيم الموسوي ان الحزب سيلتزم بوقف اطلاق النار شرط ان يكون شاملا ويتضمن وقفا للاعمال العدائية الاسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.
قال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة شريطة ان يكون وقفا شاملا للاعمال العدائية ضدنا والا تستغله اسرائيل لتنفيذ اي اغتيالات وان يتضمن تقييدا لحركة اسرائيل في المناطق الحدودية وان يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».
رحبت وزارة الخارجية السعودية بالاعلان عن وقف لاطلاق النار في لبنان مشيدة بـ«الدور الايجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام في التوصل الى ذلك.
جاء في بيان «الخارجية»: «تجدد المملكة التاكيد على وقوفها الى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية والخطوات الاصلاحية التي اتخذتها ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة اراضيه».
دوليا، رحبت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين بوقف اطلاق النار لمدة 10 ايام بين اسرائيل ولبنان واكدت مجددا ان اوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة اراضيه.
كتبت فون دير لاين في بيان: «ارحب بوقف اطلاق النار المعلن لمدة 10 ايام بين اسرائيل ولبنان الذي توسط فيه الرئيس ترمب انه لامر يبعث على الارتياح اذ ان هذا الصراع حصد بالفعل ارواحا كثيرة للغاية». وفق وكالة «رويترز» للانباء.
اضافت: «ستواصل اوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة اراضيه وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات انسانية كبيرة».
من جانبه، وصف رئيس المجلس الاوروبي انطونيو كوستا وقف اطلاق النار لمدة 10 ايام بين اسرائيل ولبنان بانه «خبر رائع».
اكد ان الاتحاد الاوروبي سيواصل دعم لبنان وشدد على وجوب تنفيذ وقف اطلاق النار والتحقق من تنفيذه على ارض الواقع.
بدورها، رحبت الرئاسة الفرنسية باعلان وقف اطلاق نار لمدة 10 ايام في لبنان مؤكدة ضرورة التحقق من تنفيذه على الارض.
قال مستشار للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون: «انها انباء ممتازة لكنها ستحتاج الى التحقق (منها) على الارض».
وردا على تصريحات السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة الذي قال ان باريس لا دور لها في المفاوضات بين اسرائيل ولبنان اضاف المستشار ان فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».
تابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الامن وسيادتها على كامل الاراضي اللبنانية اعتقد ان كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا بمن فيهم الاسرائيليون».
اشادت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني بوقف لاطلاق النار لـ10 ايام بين اسرائيل ولبنان مشددة على ضرورة احترامه وقالت في بيان ان وقف اطلاق النار «نبأ ممتاز واهنئ الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية بالتوصل الى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الاميركية». واضافت: «من المهم للغاية الان ان يتم احترام وقف اطلاق النار بشكل كامل». معربة عن املها في ان يقود الى «سلام كامل ودائم». واكدت ان ايطاليا «ستواصل اداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الامم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) و«عبر دعم السيادة اللبنانية بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب كقوة فصل بين لبنان واسرائيل وتضم «اليونيفيل» حاليا 754 جنديا من ايطاليا التي تعد ثاني اكبر دولة مساهمة بعد اندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جنديا وفقا لارقام الامم المتحدة الصادرة في 30 مارس (اذار). واتهمت روما القوات الاسرائيلية في وقت سابق هذا الاسبوع باطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود ايطاليين ضمن قوة «اليونيفيل» ما الحق اضرارا بالية واحدة على الاقل من دون وقوع اصابات.
قال المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي ان «وقف الحرب في لبنان كان جزءا من تفاهم وقف اطلاق النار بين ايران والولايات المتحدة بوساطة باكستان». مشيرا الى ان ايران شددت «منذ البداية خلال محادثاتها مع مختلف الاطراف الاقليمية والدولية (...) على ضرورة ارساء وقف متزامن لاطلاق النار في كامل المنطقة بما في ذلك لبنان».
قال وزير الخارجية الالماني يوهان فاديفول ان بلاده تامل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». واشار الوزير في بيان الى ان الهدنة «من شانها ان توفر متنفسا للسكان على جانبي الحدود».
اكد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحد من تكلفة نزاع طويل الامد في الشرق الاوسط على الاقتصاد العالمي داعين الى العمل لاحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.
رحبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في لبنان ودعت جميع الاطراف الى الالتزام به مؤكدة ان حماية ارواح المدنيين يجب ان تبقى على راس الاولويات وقالت المنظمة في بيان لها ان النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة فقد انتزع الصراع اكثر من مليون شخص من ديارهم ويوجد حاليا اكثر من 141 الفا في اكثر من 700 مركز ايواء جماعي في مختلف انحاء البلاد.
اضافت ان كثيرا من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبان حكومية مكتظة تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة بلا خصوصية كافية او تدفئة حتى ابسط الاحتياجات الاساسية واما الالاف غيرهم فلا ماوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم او سياراتهم حتى الارصفة والشوارع وقالت المنظمة ان الخسائر البشرية فادحة اذ تجاوز عدد القتلى الفي شخص وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد واوضحت المنظمة في بيانها انه رغم اهمية وقف اطلاق النار فانه لا يعني انتهاء الازمة لان الدمار ما زال قائما والعائلات لا تستطيع العودة الى بيوت لم يعد لها وجود اصلا.
اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان اسرائيل ولبنان اتفقا على وقف اطلاق النار لمدة 10 ايام يبدا الساعة 5 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة حسبما افادت وكالة «اسوشييتد برس».
كتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» ان اتفاق وقف اطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.







