هجوم مسلح يخلف قتلى وجرحى في مدرسة تركية

{title}
راصد الإخباري -

أعلنت مصادر إخبارية اليوم عن مقتل 4 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين في هجوم مسلح استهدف مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش جنوب تركيا.

أوضحت المصادر أن الهجوم نفذه طالب في الصف الثامن بمدرسة "آيسر تشاليك" في مقاطعة "12 شباط" التابعة لمدينة كهرمان ماراش، مبينة أنه الهجوم الثاني خلال يومين بعد هجوم مماثل وقع في مدرسة ثانوية في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا وأسفر عن إصابة 16 شخصا.

وقال والي كهرمان ماراش مكرم أونلوير إن معلما وثلاثة طلاب لقوا حتفهم في الهجوم، إضافة إلى إصابة 20 شخصا في حصيلة أولية.

أفادت وسائل إعلام تركية بأن منفذ الهجوم، الذي أطلق النار على نفسه بعد تنفيذه، هو طالب في المدرسة نفسها ونجل أحد منسوبي الشرطة السابقين، وأنه حمل معه 5 مسدسات عائدة لوالده استخدمها في إطلاق النار داخل المدرسة، مضيفة أن فرق الشرطة وسيارات الإسعاف انتقلت إلى المدرسة بعد تلقي بلاغات عن إطلاق نار داخلها.

أعلن وزير العدل التركي أكين غورليك أن مكتب المدعي العام الرئيسي في كهرمان ماراش باشر تحقيقا فوريا، وتم تكليف 3 نواب للمدعي العام الرئيسي و4 مدعين عامين بهذه المهمة.

قال غورليك عبر حسابه في "إكس" إن المدعي العام الرئيسي والمدعين العامين المكلفين يواصلون تحقيقاتهم في موقع الحادث، مشيرا إلى فرض حظر على البث حفاظا على نزاهة التحقيق، وأكد على أهمية أن تبدي المؤسسات الإعلامية أقصى درجات الحساسية تجاه سرية التحقيق.

وجه المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون تعميما إلى وسائل الإعلام أكد فيه أنه يمنع منعا باتا نشر أي صور أو محتوى صادم من الحادث، ويجب تجنب أي معلومات أو صور قد تنتهك خصوصية الضحايا والطلاب وعائلاتهم أو تكشف هوياتهم، كما يمنع إجراء أي مقابلات مع عائلات الضحايا أو شهود العيان، ويحظر بث أي صور من موقع الحادث المأساوي.

في الوقت ذاته، قررت السلطات التركية إيقاف اثنين من مسؤولي الشرطة واثنين من مسؤولي التعليم في ولاية شانلي أورفا عن العمل في إطار التحقيقات الجارية في حادثة إطلاق النار في مدرسة ثانوية بمنطقة سيفريك بالولاية، والتي أسفرت عن إصابة 16 شخصا.

كما تم القبض على عدد من المشتبه بأنهم على صلة بالهجوم، الذي تبين أن منفذه، وهو طالب سابق بالمدرسة والذي أطلق النار على نفسه بعد تنفيذ الحادث، أرسل رسائل تهديد إلى حسابات المدرسة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الهجوم.

تضمنت المنشورات التي أرسلها منفذ الهجوم إلى حسابات المدرسة عبارات مثل: "استعدوا، سيكون هناك هجوم خلال أيام" و"سأقضي عليكم جميعا" و"50 شخصا يوم الهجوم... ستكون أنت أول الضحايا أيها المدير".

أثارت هذه الرسائل تساؤلات حول ما إذا كانت قد اتخذت الاحتياطات اللازمة رغم التلميح المسبق للهجوم، ووقع الحادث في مدرسة أحمد كويونجو المهنية والتقنية الثانوية، حيث دخل المهاجم، وهو طالب سابق في المدرسة انتقل إلى نظام التعليم عن بعد بعد الصف التاسع، المدرسة حاملا بندقية وأطلق النار عشوائيا، وأسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصا ثم انتحر لاحقا.

وفقا لبيان صادر عن ولاية شانلي أورفا، غادر 7 من المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، في حين يواصل 9 أشخاص تلقي العلاج 3 منهم حالتهم حرجة، وتم تعليق الدراسة في المدرسة لمدة 4 أيام وإيقاف اثنين من رؤساء شرطة المقاطعات في شانلي أورفا واثنين من مديري التعليم عن العمل في إطار التحقيق.

خرج آلاف المعلمين وأعضاء الاتحادات المهنية في مسيرات في شانلي أورفا والعاصمة أنقرة، رافعين لافتات "لا للعنف بالمدارس" وأخرى تطالب باستقالة وزير التعليم يوسف تكين، كما طالبت المعارضة التركية بإقالة تكين على الفور وفتح تحقيق ضده واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المدارس في أنحاء البلاد.

عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم عن حزنه الشديد ومواساته لعائلات الطلاب الذين أصيبوا في حادث الهجوم على مدرسة شانلي أورفا، وتعهد أردوغان بمحاسبة المقصرين في هذا الحادث أيا كانت مواقعهم.