هيئة الاعلام توضح تفاصيل نظام تنظيم الاعلام الرقمي الجديد
بينت مديرة مديرية الاعلام الرقمي بالوكالة في هيئة الاعلام ارزوشمس الدين الثلاثاء، ان التشريعات النافذة حاليا لم تواكب التطور والانتشار الكبير في الفضاء الرقمي، ما استوجب وضع اطار قانوني ينظم الاعلام الرقمي وفق اسس واضحة.
واكدت شمس الدين في حديث لـ "المملكة" ان مشروع نظام تنظيم الاعلام الرقمي الجديد لا يستهدف تقييد حرية الراي، بل سيضع حدودا واضحة بين حرية الراي ومنع الاساءة وانتهاك حقوق الاخرين.
واضافت ان تصنيف "الموثر المحترف" يهدف للتنظيم وليس لفرض رسوم، موضحة ان الموثر المحترف هو الشخص الذي ياخذ نشر المحتوى كمهنة، اما الهواة غير خاضعين للنظام الا اذا ارادوا اعتماد محتواهم.
اشارت شمس الدين الى ان اعداد النظام جاء بعد سلسلة من المشاورات مع جهات تنظيمية وصناع محتوى ومختصين، بهدف صياغة بنود تراعي مصالح مختلف الاطراف العاملة في المجال الرقمي.
وبينت ان النظام يتضمن اليات الترخيص، فيما ستصدر التعليمات التنفيذية تباعا بعد نشره في الجريدة الرسمية، مؤكدة ان هذه التعليمات قد تخضع للتعديل لاحقا بناء على التغذية الراجعة.
وكان اقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في نيسان، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، نظام تنظيم الاعلام الرقمي.
ويهدف نظام تنظيم الاعلام الرقمي، الى وضع اطار تشريعي متكامل ينظم الاعلام الرقمي وفق اسس واضحة، يعزز مكانة المملكة في المشهد الاعلامي الرقمي اقليميا ودوليا، ويدعم تنمية قطاع الاعلام الرقمي والاستثمار فيه.
ومن شان النظام الجديد، والتعديلات التي طرات على الانظمة الاخرى، المساهمة في تطوير بيئة الاعلام من خلال مواكبة التطورات التقنية والرقمية وتنظيمها، في ظل التطور الرقمي المتسارع والحاجة لتوظيفه في خدمة الاعلام.
وبموجب النظام، تعتبر الادوات الرقمية العائدة للموسسات الاعلامية الحاصلة على الترخيص من هيئة الاعلام قبل نفاذ احكامه، غير ملزمة بالترخيص، في حين يحق لهذه الموسسات اعتماد ادواتها الاتصالية في الفضاء الرقمي لدى الهيئة اختياريا، على ان يتسق محتواها العام مع ما يتم نشره عبر المطبوعة او المحطة التلفزيونية او الاذاعية.
ومن شان النظام ان يسهم في تعزيز حماية منتجي العمل الاعلامي الرقمي في جوانب مختلفة مثل تعزيز حماية الملكية الفكرية وتعزيز جودة المحتوى الرقمي وتوفير مظلة تشريعية لاخلاقيات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويميز النظام بين الترخيص الالزامي والاعتماد الاختياري لدى هيئة الاعلام، اذ يحدد الانشطة التي تستوجب الحصول على ترخيص من الهيئة، مع استثناء الافراد الذين ينشرون محتوى شخصيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع الزام صناع المحتوى الرقمي المحترف بالترخيص في حال كانوا يمارسون انشطة تستوجب الترخيص مثل قطاع الدعاية والاعلان والانتاج، الى جانب منح صناع المحتوى من غير الملزمين بالترخيص حق اعتماد ادواتهم الاتصالية الرقمية في سجلات هيئة الاعلام مقابل بدل خدمات.
ويعتبر نظام تنظيم الاعلام الرقمي نافذا بعد مرور ثلاثين يوما من نشره في الجريدة الرسمية، ويمنح مهلة تسعين يوما لتصويب اوضاع الملزمين بالترخيص وفقا لاحكامه بعد نفاذه.







