إقبال سياحي ملحوظ على المواقع الاثرية والطبيعية في اربد
تشهد المواقع الأثرية والطبيعية في محافظة إربد منذ بداية شهر نيسان الحالي حركة سياحية نشطة وتدفقا كبيرا للزوار من مختلف محافظات المملكة. ويأتي هذا بالتزامن مع اعتدال الأجواء وحلول فصل الربيع الذي أضفى على تلال الشمال لونا أخضرا جذابا.
وسجلت المواقع السياحية في منطقتي أم قيس وطبقة فحل أرقاما مرتفعة في أعداد الزوار. كما شهدت ألوية الكورة وبني كنانة والأغوار الشمالية إقبالا ملحوظا. وتأتي هذه الزيادة وسط استعدادات مكثفة من الجهات المعنية لتقديم الخدمات الضرورية وتسهيل حركة السياح الذين قدموا إلى إربد للاستمتاع بجمال طبيعتها وتنوعها البيئي الفريد.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد طرقات ومناطق إربد الطبيعية خلال عطلات نهاية الأسبوع نشاطا ملحوظا لمجموعات من محبي قيادة الدراجات النارية. حيث يتجمعون ضمن مسارات منظمة تنطلق عبر المناطق الريفية والتلال الخضراء. ويستفيدون من اعتدال الأجواء وجمال الطبيعة. وأكدوا أن هذه الرحلات تعزز روح المغامرة والعمل الجماعي وتساهم في تنشيط السياحة الداخلية. مع التزامهم بإجراءات السلامة العامة والحفاظ على البيئة.
السياحة الداخلية في اربد
أعرب عدد من المواطنين عن إعجابهم بالمستوى الجمالي الذي وصلت إليه المناطق السياحية هذا العام.
وقالت المواطنة ساجدة الطيب، التي قدمت مع عائلتها من العاصمة عمان، إن اعتدال درجات الحرارة في إربد خلال هذه الفترة يشكل دافعا قويا للسياحة الداخلية. وأضافت أن المحافظة تمتلك مساحات خضراء واسعة تتيح للعائلات قضاء وقت ممتع في أحضان الطبيعة بعيدا عن ضوضاء المدن.
وأشارت إلى أن التنوع في التضاريس بين السهول والجبال والوديان يجعل من إربد وجهة متكاملة تلبي جميع الأذواق.
تنوع طبيعي فريد
من جهته، أوضح الشاب حسين النوباني، وهو أحد هواة سياحة المسارات، أن ربيع إربد يتميز هذا العام بوفرة الغطاء النباتي وتفتح الأزهار البرية النادرة. وبين أن هذا الأمر استقطب مجموعات كبيرة من الشباب وهواة التصوير الفوتوغرافي وممارسي رياضة المشي. وأشار إلى أن وعي الزوار بأهمية الحفاظ على نظافة المكان بدأ يزداد بشكل ملحوظ. ودعا إلى مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية والمرافق العامة لخدمة الأعداد المتزايدة من السياح.
وفي سياق متصل، لفت محمد الملكاوي، صاحب أحد المشاريع السياحية الصغيرة في منطقة أم قيس، إلى أن الحركة السياحية النشطة انعكست إيجابا على الاقتصاد المحلي والمجتمعات الريفية في إربد. وأضاف أن الطلب المتزايد على الوجبات الشعبية والمنتجات اليدوية والزراعية التي تشتهر بها المحافظة أسهم في توفير فرص عمل مؤقتة لأبناء المنطقة.
وأكد أن سياحة الربيع أصبحت تمثل رافدا اقتصاديا مهما ينتظره الأهالي سنويا لما لها من أثر مباشر في تحسين مستويات الدخل والترويج للمنتج الريفي الأردني الأصيل.







