مطالبات كردية في تركيا بتسريع خطوات السلام

{title}
راصد الإخباري -

دعا حزب كردي في تركيا الى البدء بتنفيذ خطوات لتسريع عملية السلام دون الحاجة لموافقة البرلمان على اللوائح القانونية المقترحة. تهدف هذه الخطوة الى دفع عملية السلام من خلال حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه.

بين الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تونجر باكيرهان انه يمكن تنفيذ قرارات المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان والمحكمة الدستورية التركية بشان الافراج عن المعتقلين السياسيين دون اي تحضير قانوني. اضاف باكيرهان ان من بين هؤلاء المعتقلين الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية صلاح الدين دميرطاش.

اوضح باكيرهان خلال اجتماع للمجموعة البرلمانية للحزب انه يمكن للحكومة عزل الاوصياء الذين عينتهم على البلديات بدلا من رؤسائها المنتخبين.

مقترحات لتجاوز الجمود السياسي

واضاف باكيرهان ان السلام يبدا عندما يتم الالتزام بالقانون فعلا لا قولا. بين انه في حال اتخاذ هذه الخطوات معا فستبنى الثقة وتمهد الطريق لتحقيق الديمقراطية.

انتقد باكيرهان تباطؤ الحكومة التركية في اتخاذ خطوات سريعة في اطار عملية السلام التي تسميها الحكومة مسار تركيا خالية من الارهاب. لفت باكيرهان الى ضرورة ان يبادر البرلمان ايضا بتحديد موعد لمناقشة تقرير لجنة التضامن الوطني والاخوة والديمقراطية.

كشف باكيرهان ان اللجنة شكلت لوضع الاطار القانوني لحل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه.

توصيات اللجنة البرلمانية

يذكر ان اللجنة انهت اعمالها التي بدات في اغسطس ورفعت تقريرا شارك في اعداده ممثلو الاحزاب السياسية الى البرلمان لبدء مناقشته. لم يحدد البرلمان بعد موعدا لعرض التقرير على لجنة العدل تمهيدا لمناقشته في الجلسات العامة.

اشار التقرير الى اقتراحات بشان وضع بعض اللوائح القانونية وتطبيق بعض الاصلاحات الديمقراطية. تضمن التقرير توصيات بشان الغاء ممارسة تعيين الاوصياء بعد عزل رؤساء البلديات المنتخبين وتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية التركية ومحكمة حقوق الانسان الاوروبية بالافراج عن السياسيين المعتقلين.

رهن التقرير تنفيذ اللوائح التي يتم اقرارها بالتحقق من انتهاء عملية نزع اسلحة حزب العمال الكردستاني وحل الحزب. اضاف التقرير ان ذلك ياتي استجابة لنداء زعيمه السجين في تركيا عبد الله اوجلان.

انتقادات لعملية السلام

قال باكيرهان ان عملية السلام والمجتمع الديمقراطي هي اهم عملية استراتيجية في تاريخ الجمهورية التركية. اضاف ان خلق معضلة اولا ثم في هذه العملية المهمة واحالتها الى الية تاكيد ما هما الا محاولة لتاخير الحل.

اكد باكيرهان ان تاخير الحل يخدم معارضي هذه العملية ويهددها برمتها. تطرق باكيرهان الى التحقيقات والاعتقالات المستمرة في بلديات حزب الشعب الجمهوري.

بين باكيرهان ان الجميع يسلم بانها عملية تطهير سياسي عبر القنوات القانونية.

التحقيقات في البلديات

اضاف باكيرهان ان المجتمع لا ينظر الى هذه العمليات الموجهة ضد بلديات الشعب الجمهوري على انها عمليات لمكافحة الفساد. تابع باكيرهان قائلا ان وزير الداخلية اقر بانه تم فتح تحقيقات منذ الانتخابات المحلية في مارس في عدد كبير من البلديات.

قال باكيرهان انه مع اننا نعلم سبب فتح هذه التحقيقات وهو تعيين اوصياء فاننا نتساءل اذا كان نصف البلديات الخاضعة للتحقيق تابعا لحزب العدالة والتنمية فلماذا يعين اوصياء على بلديات حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب ولماذا تطبق اجراءات العزل على بلديات حزب الشعب الجمهوري فقط. في سياق متصل اعتقلت قوات الامن التركية عددا من العاملين في بلدية اوسكدار باسطنبول.

يذكر ان بلدية اوسكدار تابعة لحزب الشعب الجمهوري. بينت البلدية في بيان ان المزاعم المتعلقة بالحصول على ارباح غير مشروعة من خلال شركة تابعة لها وتدخل افراد غير مخولين في عمليات صنع القرار لا تعكس الحقيقة.

توقيفات جديدة في انطاليا

اكدت البلدية ان المزاعم المتعلقة بتصرف مسؤولين حكوميين بناء على ذلك لا تعكس الحقيقة. تكثفت التحقيقات مجددا في البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري خلال الاسبوعين الاخيرين.

اصدرت محكمة في انطاليا قرار توقيف جديدا بحق رئيس بلديتها المعتقل بتهم فساد محيي الدين بوجيك. اوضحت المحكمة ان التوقيف جاء في اطار تحقيق بشان مزاعم في تسببه بخسائر عامة.

يقول حزب الشعب الجمهوري ان تحقيقات الفساد هي حملة ذات اغراض سياسية فيما تنفي الحكومة تدخلها في عمل القضاء.