اقتحام مديرية التربية بالسويداء واعتذار المدير الجديد
شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا توتراً بعد اقتحام مجموعة مسلحة لمديرية التربية والتعليم. وأفادت مصادر محلية بأن المجموعة المسلحة أجبرت الموظفين على إغلاق المكاتب بعد إطلاق أعيرة نارية في المبنى الحكومي. جاء ذلك احتجاجاً على قرار إقالة مديرة التربية السابقة وتعيين صفوان بلان خلفاً لها.
أظهر مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي خروج الموظفين من مديرية التربية وسط إطلاق نار في الهواء. وأشارت مصادر محلية متقاطعة إلى توجه مجموعة من الموظفين إلى مقر قيادة الشرطة لتقديم بلاغ رسمي ضد المعتدين. وتأتي هذه الأحداث في ظل توترات متصاعدة تشهدها المحافظة.
بعد ساعات من الاقتحام، أعلن مدير التربية الجديد، صفوان بلان، اعتذاره عن تولي مهام إدارة المديرية. وأوضح بلان أن هذا الاعتذار جاء نزولاً عند قرار الشيخ حكمت الهجري وتجنباً لشق الصف الداخلي في السويداء.
اعتذار مدير التربية الجديد بالسويداء
أفادت منصة الراصد المحلية بأن بلان قدم اعتذاره في مبنى قيادة الأمن الداخلي. وأضافت المنصة أن الموظفين فوجئوا بدخول أشخاص إلى المكاتب يطلبون منهم مغادرة مبنى التربية. وبينت المصادر أنه عندما اشتدت الفوضى أمام مبنى التربية، أطلق أحد الأشخاص النار في الهواء لتفريق المتجمعين.
من جانبه، حذر القيادي الدرزي ليث البلعوس من حجم الخطر الذي تمثله المشروعات الانفصالية ومحاولات فرض الأمر الواقع بقوة السلاح. وأكد البلعوس أن ما جرى في مبنى مديرية التربية ليس حادثة منفصلة، بل جزء من حملة تهدف لتقويض مؤسسات الدولة والاستقرار.
وفي إشارة إلى الحرس الوطني وجماعة الشيخ حكمت الهجري، عدّ البلعوس أن أي جهة تتبنى هذا النهج تتحمل المسؤولية كاملة. ودعا أهالي السويداء إلى اتخاذ موقف حازم ضد الممارسات التي تهدد المحافظة وحاضرها ومستقبل أبنائها.
تحذيرات من المساس باستقرار السويداء
أوضح البلعوس أن صمت المجتمع لم يعد خياراً، وأن حماية السلم الأهلي وصون كرامة الناس ومؤسساتهم تتطلب موقفاً مسؤولاً. وشدد على ضرورة وضع حد لكل من يحاول العبث بأمن المحافظة تحت أي شعار.
يذكر أن الحرس الوطني فصيل مسلح تشكل في السويداء من فصائل محلية عدة رفضت الانضمام إلى الجيش السوري. ويتبع الحرس الوطني الشيخ حكمت الهجري الذي يطالب بإقامة حكم ذاتي في السويداء.
وتعاني محافظة السويداء من مشكلات معيشية وخدمية وأمنية كثيرة نتيجة الوضع السياسي والأمني القلق. ويأتي ذلك مع استمرار الانقسام حيال الموقف من الحكومة السورية.







