خلافات تهدد بحل البرلمان العراقي وانتخابات مبكرة

{title}
راصد الإخباري -

رغم استجابة قوى «الاطار التنسيقي» لطلب الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» ومنحها مهلة اضافية للتوصل الى اتفاق كردي - كردي بشان اختيار مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية فان الوقت المتبقي من المهلة التي حددتها رئاسة البرلمان لعقد الجلسة الخاصة بانتخاب الرئيس وتكليف رئيس الوزراء اصبح ضئيلا جدا.

فالبرلمان الذي كان قد قرر عقد جلسة في 27 اذار الماضي قبل نهاية المدة الدستورية بيوم واحد اضطر لتاجيل الموعد مرة اخرى الى 11 نيسان الحالي.

وجاء الطلب الذي تقدم به بارزاني للقوى الشيعية لتاجيل جلسة البرلمان بعد قيام نحو 220 نائبا من مختلف الكتل السياسية بافتتاح الجلسة المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية عملا بقرار المحكمة الاتحادية رقم 16 لسنة 2022 المفسر للمادة 70 من الدستور.

تضارب المصالح السياسية يعيق انتخاب الرئيس

بينما بدت اول محاولة برلمانية جريئة لكسر العرف السياسي القائم على التوافق بين الزعامات السياسية في الغرف الموازية لا قاعة البرلمان عندما قرر عدد كبير من اعضاء البرلمان المضي في عقد جلسة يتم من خلالها التصويت عبر الاقتراع السري المباشر للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ممن تقدموا الى البرلمان وقبلوا من قبل لجانه المتخصصة بعد دراسة سيرهم الذاتية فان القوتين الرئيسيتين السياسيتين (الاطار التنسيقي والكردي) وجدا ان من شان الذهاب مع هذا الخيار ان يفقدهما السيطرة على النواب في اول احتكاك مباشر معهم ما يمكن ان يؤسس لنوع من الانفصام السياسي مع الروؤس السياسية.

ويقضي العرف السياسي الذي مضت عليه العملية السياسية في العراق بعد 2003 بتقاسم المناصب السيادية العليا توافقيا على اساس المكونات بحيث تكون حصة الكرد رئاسة الجمهورية والعرب السنة رئاسة البرلمان والشيعة رئاسة الوزراء الا ان هذا التوافق لم تتمكن اي قوة او اي محاولة جادة مثل حراك الشباب الاحتجاجي عام 2019 من تغييره باستثناء محاولة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تشكيل حكومة عابرة للمحاصصة والتي اجهضت بعد ظهور الثلث المعطل لانتخاب رئيس الجمهورية.

في الوقت الذي تسلمت فيه رئاسة البرلمان نحو 15 طلبا لشغل منصب رئيس الجمهورية فان ابرز المرشحين للمنصب هما فواد حسين وزير الخارجية الحالي عن الحزب «الديمقراطي الكردستاني» ونزار اميدي القيادي البارز في «الاتحاد الوطني الكردستاني».

صراع الترشيحات يعمق الازمة السياسية

في المقابل تسلمت قيادة «الاطار التنسيقي» طلبات مماثلة لشغل منصب رئيس الوزراء بعد ان طلبت من الراغبين في الترشح تقديم سيرهم الذاتية لهذا الغرض.

ومن بين هؤلاء المرشحين ثلاثة رؤساء وزراء اثنان سابقان هما نوري المالكي وحيدر العبادي ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في حين المتبقون في لائحة الترشيح هم قاسم الاعرجي مستشار الامن القومي وحميد الشطري رئيس جهاز المخابرات وباسم البدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة.

ومع اشتراط انتخاب رئيس الجمهورية تصويت ثلثي اعضاء البرلمان ما يجعل الثلث المعطل شبحا يقف في مواجهة اي محاولة للانتخاب خارج التوافقية فان منصب رئيس الوزراء يحتاج الى توافق داخل قوى «الاطار التنسيقي» وهو ما لم يحصل حتى الان رغم بدء العد التنازلي لمهلة البرلمان.

مستقبل البرلمان العراقي على المحك

في ظل استمرار الخلافات الكردية - الكردية بشان المرشح الكردي لمنصب رئيس الجمهورية والخلاف الشيعي - الشيعي حول منصب رئيس الوزراء فان مهلة البرلمان باتت مهددة ما يثير اسئلة حول امكانية حل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة.

وطوال الاسبوع الماضي وبعد طلب الزعيم الكردي مسعود بارزاني مهلة اضافية للكرد لحسم امرهم لم يظهر اي مؤشر على توصل الكرد الى مرشح متفق عليه لشغل منصب الرئيس في حين يقف الشيعة عند مفترق طرق بشان مرشحيهم نتيجة عدم التوصل الى اتفاق نهائي حول فيتو ترمب ضد المالكي.

بينما يرى المقربون من السوداني ان حظوظه ارتفعت خلال الفترة الاولى من الحرب على ايران فانها عادت لتنخفض بعد بيان السفارة الاميركية الذي حمل الحكومة العراقية عدم القدرة على مواجهة الفصائل المسلحة الموالية لايران.