التعاون الخليجي يؤكد استقرار المنطقة ضرورة دولية

{title}
راصد الإخباري -

أكد جاسم البديوي. الأمين العام لمجلس التعاون. أن استقرار منطقة الخليج العربي يمثل ضرورة دولية للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي وتجنب أزمات الطاقة. وأضاف أن دول المجلس تسعى للسلام. لكنها لن تتخلى عن أمنها أو سيادة أراضيها. مشددا على رفض المجلس أن يكون استقرار المنطقة رهينة للفوضى.

جاء ذلك خلال إحاطة قدمها الأمين العام في مجلس الأمن حول التعاون بين الأمم المتحدة ودول الخليج. في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. مبينا أن دول الخليج تتعرض منذ فبراير 2026 لاعتداءات وهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. تستهدف منشآت مدنية وحيوية. مما أسفر عن ضحايا وأضرار مادية وتهديد لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين.

جدد البديوي إدانة مجلس التعاون للاعتداءات التي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة دول المجلس ولمبادئ حسن الجوار. ومخالفة للقانون الدولي والميثاق الأممي. موضحا أن هذه الأعمال غير مبررة تحت أي ظرف.

دعوة لمجلس الأمن واتخاذ إجراءات عاجلة

دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات. وحماية الممرات المائية. وضمان استمرار الملاحة الدولية في المضايق البحرية. مشددا على أهمية إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران. لتعزيز أمنها واستقرارها ومنع تكرار الاعتداءات.

أكد الأمين العام موقف مجلس التعاون بضرورة وقف الهجمات فورا لاستعادة الأمن والسلام في المنطقة. وأشار إلى أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية. وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

جدد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817. الذي أدان الهجمات وطالب بوقفها. مشددا على ضرورة تنفيذه بشكل كامل لضمان الامتثال له ومنع تكرار الاعتداءات.

الحق في الدفاع عن النفس وتجنب التصعيد

أشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من الميثاق الأممي. منوها بأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها. مع الالتزام بتجنب الانزلاق نحو تصعيد.

نوه البديوي بأن دول الخليج لا تدعو إلى الحرب. وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار. مؤكدا على أن الحوار والدبلوماسية هما الأمثل لمعالجة الأزمات. وأن استمرار التصعيد يقوض الأمن الإقليمي ويؤدي إلى تداعيات خطيرة.

أوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تجاوز كل الخطوط الحمراء. حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط. وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق.

تداعيات إغلاق الممرات المائية على الاقتصاد العالمي

أضاف أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب. في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. مؤكدا على أن أضرار إيقاف الملاحة تتعدى حدود دول مجلس التعاون. لتطال العديد من دول العالم التي تعاني من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز.

لفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران. والعمل على معالجة المشاغل الأمنية بكل شفافية. بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة. عبر اتخاذ خطوات تبدي حسن النية. بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار.

شدد الأمين العام على أننا أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي. فإما أن يصان الأمن الجماعي أو يترك لمعادلات القوة وحدها. مضيفا أن مجلس التعاون يدعو إلى الاستقرار ويمد يده للسلام. لكنه لا يقبل التفريط في أمنه وسيادته. ولا أن يكون استقرار المنطقة رهينة للفوضى.