جامعة الدول العربية تبحث الاعتداءات الايرانية على دول عربية
بحث مجلس جامعة الدول العربية في دورته الـ 165، الاعتداءات الإيرانية على أمن وسيادة عدد من الدول العربية، وذلك خلال اجتماع عُقد بتقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، بمشاركة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.
ووفقا لإعلان صادر عن الاجتماع، فقد خُصِّص لمناقشة الاعتداءات الإيرانية على كل من الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت والعراق.
أضاف الإعلان أن هذه الاعتداءات تتابعت على نحو وصفه بـ "الغادر والجبان" منذ 28 شباط وحتى تاريخه، واعتبر ذلك اعتداء سافرا على سيادة الدول وتهديدا غير مقبول لأمنها واستقرارها، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار.
إدانة للاعتداءات الإيرانية
أكد المجلس مجددا إدانته الكاملة وبأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية المتعمدة والغاشمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
أوضح أن هذه الاعتداءات استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية حيوية وأعيانا مدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة من نفط وغاز ومحطات تحلية المياه والمطارات والمنشآت المدنية والمقار الدبلوماسية والفنادق.
بين أن هذه الهجمات تسببت في خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات وترويع للمواطنين والمقيمين في الدول المستهدفة، مما يشكل عدوانا سافرا على سيادة الدول وتهديدا لأمنها واستهدافا لسكانها المدنيين.
الحق في الدفاع عن النفس
شدد المجلس على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فرديا أو جماعيا، المكفول وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
أعرب عن التضامن الكامل مع الدول التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية، مؤكدا أن الأمن القومي العربي هو كل لا يتجزأ، ودعمه الثابت لسلامة أراضي الدول العربية ولسيادتها واستقلالها.
أظهر المجلس تأييده لكافة الجهود والإجراءات التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها وصيانة أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك حق الرد على هذه الهجمات، معبرا عن الثقة الكاملة في قدرة الدول المستهدفة على صد الاعتداءات.
مخالفة مبادئ حسن الجوار
أكد المجلس أن الاعتداءات على دول عربية مسلمة ذات سيادة لا يقبل تبريرها بأية حجة أو تمريرها وفق أية ذريعة.
شدد على أن الاعتداءات تنتهك كافة مبادئ حسن الجوار وتتناقض على نحو صارخ مع كل معاني الأخوة الإسلامية.
حذر من أن هذه الاعتداءات من شأنها أن تخلف آثارا سلبية طويلة الأمد على العلاقات مع الدول العربية التي لم تكن طرفا في الحرب ولم تشارك فيها ولم تعتد على إيران.
تنفيذ قرار مجلس الأمن
أكد المجلس بأن إقرار مجلس الأمن للقرار 2817 يعكس الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي في صون سيادة الدول والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
أوضح أن القرار تمت رعايته من قبل 136 دولة، مما يدل على التزام المجتمع الدولي بصون سيادة الدول والتصدي للتهديدات التي تمس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مثمنا الدعم الذي أبدته الدول الشقيقة والصديقة.
حث المجلس إيران على سرعة تنفيذ القرار والوقف الفوري لجميع أشكال الاعتداء على الدول العربية والامتناع عن أية أعمال استفزازية أو توجيه التهديدات لدول الجوار بما في ذلك استخدام الوكلاء.
إغلاق مضيق هرمز
أدان المجلس الأعمال والإجراءات الإيرانية الاستفزازية والتدابير الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.
طالب المجلس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية والامتناع عن أي محاولات لإعاقة المرور المشروع أو تقويض حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال من شأنها أن تعرض استقرار منطقة الخليج العربي ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة فضلا عن السلم والأمن الدوليين لمخاطر جسيمة.
أدان عدم امتثال إيران وخرقها السافر لقرار مجلس الأمن رقم 2817، مجددا التأكيد على أن حرية الملاحة تعد مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي، ودعا المجلس دول العالم إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة والمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق.







