ابو ردينة: حل القضية الفلسطينية شرط لسلام المنطقة
قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة السبت، إن جميع حروب المنطقة ستبقى بلا جدوى طالما لم تُحل القضية الفلسطينية، وذلك في ضوء السياسات الإسرائيلية التي وصفها بالخطيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أضاف أبو ردينة أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قامت قوات الاحتلال بقتل 694 فلسطينياً، فضلاً عن عدم الالتزام بإدخال المساعدات الإنسانية.
بينما شهدت الضفة الغربية تصعيداً خطيراً من قبل قوات الاحتلال، من خلال مواصلة اعتداءات المستوطنين التي تتم بحماية جيش الاحتلال، مستغلين الأوضاع الخطيرة التي تشهدها المنطقة.
تصعيدات بالضفة الغربية
أوضح أبو ردينة أن "هذه التصرفات غير المسؤولة لن تجلب الأمن أو الاستقرار لأحد، وأن جميع الحروب التي تُشن في المنطقة ستبقى بلا جدوى ما دامت القضية الفلسطينية لم تُحل وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية".
دعا أبو ردينة المجتمع الدولي والإدارة الأميركية إلى إجبار دولة الاحتلال على وقف حربها ضد الشعب الفلسطيني، وإلزامها بتثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، ووقف اعتداءات المستوطنين.
وشدد على ضرورة ذلك إذا كانت حقاً جادة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتجنيبها المزيد من الحروب التي لا فائدة منها.
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين
جاء تصريح أبو ردينة مع تصعيد إسرائيل حربها في الضفة الغربية، وبعد ساعات من قتل الجيش الإسرائيلي 3 فلسطينيين في رام الله وبيت لحم.
قتل الجيش فتى في مخيم الدهيشة ببيت لحم في وقت متأخر من يوم الجمعة بعد ساعات من قتله شخصين في رام الله في حي كفرعقب.
وجاء ذلك بعدما قتل المستوطنون في بيت لحم شاباً يوم الخميس بالرصاص.
اعتداءات المستوطنين تتصاعد
صعّدت إسرائيل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على إيران قبل نحو شهر، وتعهد مسؤولون إسرائيليون أثناء ذلك بإسقاط السلطة الفلسطينية.
في حين قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون العديد من الفلسطينيين في الضفة، بينهم عائلة كاملة في شمال الضفة وآخرون في هجمات متفرقة، وقتل المستوطنون وحدهم 9 فلسطينيين خلال هذه الفترة، في زيادة غير مسبوقة في إرهابهم بالضفة.
شوهد مستوطنون يهاجمون في عدة مناطق في الضفة منذ بداية الحرب، ويضعون اليد على أراضٍ كذلك في مناطق مختلفة.
هجمات المستوطنين
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، إن المستوطنين نفذوا 443 اعتداءً خلال شهر من اندلاع الحرب والتوتر الإقليمي الراهن، مستغلين حالة الاضطراب لتكثيف هجماتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية.
أوضح شعبان في تقرير صدر عن الهيئة السبت، أن هذه الاعتداءات اتسمت بالتصعيد والتنظيم، وشملت إطلاق النار المباشر وحرق المنازل والممتلكات وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، في سياق يستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية.
أكد شعبان أن "الأسابيع الأربعة الماضية شهدت اعتداءات دموية إرهابية أدت لاستشهاد 9 مواطنين على يد مستعمرين إرهابيين".
تهجير قسري
لفت شعبان إلى أن موجة الاعتداءات أدت إلى تهجير قسري لستة تجمعات بدوية، ما أثر على 58 عائلة تضم 256 فرداً بينهم 79 امرأة و166 طفلاً نتيجة اعتداءات وتهديدات المستعمرين.
أشار شعبان إلى محاولات إقامة 14 بؤرة استعمارية جديدة، إلى جانب 123 عملية تخريب و18 اعتداءً أسفرت عن إشعال حرائق في ممتلكات المواطنين، بالإضافة إلى الإمعان في اقتحام المسجد الأقصى وحرمان المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليه.
شدد شعبان على أن هذا التصعيد يعكس سياسة ممنهجة تستغل الانشغال الدولي بالحرب، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
موافقة على مستعمرات جديدة
بيّن شعبان أن سلطات الاحتلال في ذات الفترة منحت موافقات رسمية لتنفيذ طرق ومسار بنى تحتية لإقامة مستعمرات جديدة، و12 أمراً لوضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية استولت من خلالها على 225 دونماً من أراضي المواطنين، كما أصدرت ما مجموعه 27 أمراً عسكرياً تحت اسم "أوامر اتخاذ الوسائل الأمنية" في أراضي الفلسطينيين.
ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية (كان)، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط أميركي اجتماعاً طارئاً مع كبار المسؤولين الأمنيين الأسبوع الماضي لمناقشة هذه القضية وطالب باتخاذ إجراءات.
في حين وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الأسبوع الماضي عنف المستوطنين بأنه "غير مقبول أخلاقياً".
قلق اميركي
كانت واشنطن عبرت عن قلقها من تزايد هجمات المستوطنين في الضفة.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنها عبرت عن هذا الموقف للحكومة الإسرائيلية.
في حديثه للصحافيين قبل مغادرته اجتماع «مجموعة السبع» في فرنسا، قال روبيو إنه يتوقع من الحكومة الإسرائيلية أن تتخذ إجراءات بشأن ذلك.







