مقتل 8 موريتانيين في اشتباكات على الحدود المالية
أفاد سكان محليون بمقتل ثمانية موريتانيين داخل الأراضي المالية يوم الخميس. وأوضحوا أن الضحايا كانوا يعملون في رعاية المواشي خلال رحلة رعوية عبر الحدود بين البلدين. وذلك وسط تصاعد التوتر في المنطقة الحدودية.
وجه السكان اتهامات للجيش المالي بالتورط في حادثة القتل. بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات المالية أو الموريتانية حول هذا الحادث.
ذكر عمدة محلي في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة الموريتانية أن الضحايا من قرية سرسار التابعة لبلدية عين فربه الواقعة في أقصى شرق موريتانيا بالقرب من الحدود مع مالي. وأضاف أن الحادث وقع في منطقة تسمى تنتله على بعد 70 كيلومترًا داخل الأراضي المالية. مبينا أن الرواية المحلية تشير إلى أن الجيش المالي اعتقل نحو عشرة أشخاص قبل العثور على ثمانية منهم قتلى.
تفاصيل جديدة حول الحادث الحدودي
أكد العمدة أن خمسة من القتلى هم شباب موريتانيون من قرية تابعة لبلديته. وقد تم التعرف على هوياتهم. وأشار إلى أن الجيش المالي أطلق سراح طفلين كانا يرافقان الضحايا. بينما لم يتم التعرف على هوية القتلى الثلاثة الآخرين.
أفادت مصادر محلية اليوم الجمعة بأن القتلى الثمانية جميعهم موريتانيون من نفس القرية وينتمون إلى عرقية الفلاني التي تقطن جنوب موريتانيا ولها وجود في دول غرب أفريقيا وتعتمد في حياتها على تربية المواشي والأبقار.
تشهد الحدود بين موريتانيا ومالي تصاعدا في التوتر. حيث ينفذ الجيش المالي منذ سنوات عملية عسكرية واسعة في مناطق محاذية لموريتانيا ضد مقاتلي تنظيم القاعدة. وخاصة جبهة تحرير ماسينا بقيادة أمادو كوفا.
تحقيقات وإجراءات بعد الحادث
اتهمت مصادر محلية الجيش المالي قبل أسبوع بقتل شابين من سكان قرية بغداد الموريتانية. وأعلنت موريتانيا فتح تحقيق في الحادث وأصدرت قرارا بمنع الرعي في أراضي مالي على جميع المنمين الموريتانيين خاصة في المنطقة الحدودية.
شددت السلطات على ضرورة التزام المواطنين بتعليمات السلطات الإدارية والدبلوماسية بشأن الرعي في الأراضي المالية والتنقل خارج البلاد. وأشارت إلى أنها أصدرت تعميما للسلطات الإدارية بمنع الرعي داخل الأراضي المالية.
أضافت الوزارة أنها طلبت من السلطات الإدارية المحلية إطلاق حملات توعية واسعة النطاق لحث المنمين على عدم التوجه إلى المناطق غير الآمنة حفاظا على أرواحهم وممتلكاتهم. وأبرزت أنها شكلت لجانا قروية لليقظة على مستوى المناطق الحدودية ضمن جهود القطاع لتعزيز الأمن وتحسين آليات الرصد والتنسيق.
توترات متصاعدة بين البلدين
أصدر حزب الإنصاف الحاكم بيانا دعا فيه أقسامه في المحافظات المحاذية للحدود مع مالي إلى التعبئة والتوعية وحث المواطنين على الالتزام بتعليمات السلطات بشأن منع الرعي داخل أراضي مالي.
تمر العلاقات بين موريتانيا ومالي بفترة توتر بسبب احتكاكات على الحدود ناتجة عن تصاعد وتيرة الحرب بين الجيش المالي والجماعات الإرهابية. وأعلن الجيش الموريتاني في أكثر من مرة أنه موجود على الحدود وفي أتم جاهزيته لحماية أراضيه ومواطنيه.







