وزارة العدل تتوسع بمحاكمة الاحداث عن بعد
بدات وزارة العدل بالتوسع في محاكمة الاحداث عن بعد لتشمل جميع محاكم الاحداث ودور تربية وتاهيل الاحداث التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية محققة سبعة اهداف اردنية اهمها توفير بيئة انسانية اكثر امانا وراحة لهم.
وتعكس خطوة الوزارة التزاما اردنيا متقدما بحماية حقوق الانسان وتعزيز حقوق الاحداث. وصفها وزير العدل بسام سمير التلهوني مبينا ان السياسة الجنائية الاردنية الحديثة تعمل بشكل نوعي وتواكب كل التطورات التكنولوجية التي توفر محاكمة عادلة وفق القانون من جهة وتحفظ حقوق الانسان من جهة اخرى.
وقال التلهوني ان التوسع في مشروع المحاكمات عن بعد سيشمل جميع محاكم الاحداث ودور تربية وتاهيل الاحداث التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية وبدعم من الوكالة الاسبانية للتعاون والانماء الدولي.
توفير بيئة امنة للاحداث
واكد ان هذا التوسع لا يقتصر على تطوير الاجراءات القضائية فحسب بل يهدف بالدرجة الاولى الى توفير بيئة انسانية اكثر امانا وراحة للاحداث تراعي اوضاعهم النفسية والاجتماعية وتحفظ حقوقهم خلال مراحل التقاضي بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان.
واشار الى ان استخدام تقنيات الاتصال المرئي والمسموع الامن يتيح للاحداث المشاركة في جلسات المحاكمة من داخل دور الرعاية دون الحاجة الى نقلهم او تعريضهم لضغوط نفسية قد تنجم عن الاجراءات التقليدية الامر الذي يسهم في تقليل التوتر والرهبة المرتبطة بالمحاكم ويعزز شعورهم بالامان والاحترام.
وبين التلهوني انه تم تجهيز (30) قاعة بانظمة الاتصال المرئي منها (19) قاعة في محاكم الاحداث و(11) قاعة في دور التربية والتاهيل الى جانب دار كرامة المعنية بحماية ضحايا الاتجار بالبشر كما جرى تزويد غرف الاطفال داخل المحاكم بـ(10) اجهزة حديثة لتوفير بيئة صديقة للطفل تدعم حقه في التعبير والمشاركة دون خوف او ضغط.
تسريع الاجراءات القضائية
ولفت الى ان هذه الخطوة تسهم في تسريع الاجراءات القضائية دون المساس بضمانات المحاكمة العادلة مع الحفاظ على خصوصية الاحداث وصون حقوقهم بما يعزز مبدا العدالة الاصلاحية التي تركز على اعادة التاهيل والدمج المجتمعي بدلا من الاقتصار على العقوبة.
واضاف ان المشروع يخفف ايضا من الاعباء المرتبطة بالنقل والحراسة ويحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الحدث خلال التنقل الامر الذي ينسجم مع حقه في الحماية والرعاية.
واكد التلهوني ان هذا المشروع يمثل نقلة نوعية نحو عدالة اكثر انسانية في الاردن تضع مصلحة الاحداث وحقوقهم في صميم العملية القضائية وتعكس التزام الدولة بتطوير منظومة عدلية حديثة تراعي الكرامة الانسانية وتواكب افضل الممارسات الدولية.







