لا مكان للحياد… اللواء المتقاعد عبدالوالي الشخانبة يكتب عن الوطن والقيادة
راصد الإخباري -
لا مكان للحياد… اللواء المتقاعد عبدالوالي الشخانبة يكتب عن الوطن والقيادة
أنا اللواء المتقاعد عبدالوالي الشخانبة… أكتب هذه الكلمات مدركًا أن الآراء ستتباين، لكن هناك حقيقة لا يمكن تجاوزها: في لحظات الحسم، لا مكان للحياد.
ليس كل من يتحدث عن الوطن يُدرك معناه، ولا كل من يرفع اسمه يعرف ثقله. الوطن يُختبر حين تضيق الخيارات، وحين تصبح الكلمة موقفًا لا يُحتمل التأجيل. وهنا يبدأ الامتحان الحقيقي… امتحان الرجال.
خدمت هذا الوطن لسنوات طويلة، ورأيت ما لا يُروى، وتعلمت أن الأردن لم يكن يومًا صدفة، بل حكاية صبرٍ وإرادة، حماه رجالٌ لم ينتظروا شكرًا، ولم يتراجعوا يومًا. لذلك، حين أسمع أصواتًا مترددة، أدرك أن الخلل ليس في الظروف… بل في فهم معنى الانتماء.
دعني أكون واضحًا: في هذه المرحلة، لا مكان للمنتصف. إما أن تكون مع الأردن بكل ما يمثّله، أو تترك فراغًا يملؤه من لا يريد له الخير. ولا يوجد خيار ثالث، مهما حاول البعض تجميله.
أما جلالة الملك، فليس الحديث عنه عابرًا. نحن أمام قائدٍ استثنائي، جمع بين الحزم والحكمة، وحمل مسؤولية وطن في قلب منطقة مضطربة، فحافظ عليه ثابتًا، آمنًا، متماسكًا. لم يكن يومًا بعيدًا عن شعبه، بل كان حاضرًا بينهم، يسمع لهم ويتحمل عنهم عبء القرار بثقة وشجاعة. قائدٌ صان كرامة الدولة، وحفظ هيبتها، ووجّه البوصلة دائمًا نحو مصلحة الأردن العليا دون تردد.
لذلك، فإن الالتفاف حوله ليس مجرد واجب… بل فخر لكل أردني يعرف قيمة القيادة الحقيقية.
أنا لا أطلب تصفيقًا، ولا كلماتٍ جاهزة. ما أطلبه أبسط وأصعب: كن صادقًا مع نفسك. وعندما تمر اللحظات الحساسة، اسأل نفسك: أين يجب أن أكون؟
الجواب لا يُكتب… بل يُثبت بالمواقف.
وأنا، عبدالوالي الشخانبة، لا أكتب لأقنع أحد، بل لأقول ما أؤمن به بوضوح:
الأردن لا يُحمى بنصف موقف… ولا يُصان بنصف ولاء.
إما أن تكون معه كما يجب… أو لا تكون.
وهذه هي الحكاية.
حمى الله الملك والوطن وشعبه.







