اسرائيل تكثف حصارها على بنت جبيل جنوب لبنان
تتجه القوات الإسرائيلية اليوم نحو تكثيف حصارها على مدينة بنت جبيل، التي تعتبر من كبرى المدن الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان. وأفادت مصادر ميدانية بأن التحركات الإسرائيلية تتضمن توغلات برية من ثلاث جهات مختلفة، بهدف إحكام السيطرة على المنطقة.
تشمل هذه التحركات محور مارون الراس من الجهة الشرقية، وأطراف بلدة عيناثا من الشمال، بالإضافة إلى بلدتي دبل وعيتا الشعب من الغرب. وأضافت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق توغله باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، في محاولة للوصول إلى ضفة نهر الليطاني في منطقة وادي الحجير، وذلك عبر عمليات انطلاقًا من الطيبة باتجاه دير سريان.
في غضون ذلك، تزايدت التداعيات الناجمة عن الحرب على الأوضاع الداخلية في لبنان، حيث تتعمق أزمة سياسية موازية. وكشفت مصادر سياسية أن هذه الأزمة تأتي على خلفية الدعم القوي الذي قدمه ممثلو الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، بالإضافة إلى «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، للسفير الإيراني، محمد رضا شيباني.
تداعيات سياسية واقتصادية متزايدة
وأوضحت المصادر أن هذا الدعم تجسد في مطالبة وزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني من بيروت، مما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية اللبنانية.
وتستعد الحكومة اللبنانية اليوم لمواجهة تداعيات هذه الأزمة خلال جلسة وزارية. وبينت مصادر مطلعة أن ممثلي «الثنائي الشيعي» كانوا قد لوحوا بمقاطعة هذه الجلسة، مما يزيد من حدة التوتر السياسي في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها لبنان، مما يزيد من تعقيد المشهد العام ويزيد من الضغوط على الحكومة لاتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة التحديات المتزايدة.







