ترمب يقلص ارسال قوات للمنطقة والتصعيد يطال مصفاة حيفا
قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان اسرائيل لن تشن هجمات جديدة على حقل بارس الجنوبي الايراني. لكنه لوح في الوقت نفسه بان الولايات المتحدة ستدمره اذا واصلت طهران استهداف منشات الطاقة في المنطقة. في وقت برز تباين داخل الادارة بشان نشر قوات اضافية في الشرق الاوسط.
وعشية نهاية الاسبوع الثالث من الحرب وسعت اسرائيل ضرباتها الى قواعد للبحرية الايرانية على ساحل بحر قزوين في شمال البلاد. وردت طهران بموجات صاروخية وضربات على منشات اسرائيلية بينها منشاه بتروكيمياويات في حيفا. وسط تحذيرات دبلوماسية متصاعدة من اتساع الحرب الى البنية التحتية للطاقة والممرات البحرية.
وقال ترمب الخميس ان الولايات المتحدة لن تنشر جنودا في ايران. وذلك بعد 3 اسابيع من بدء الضربات الاميركية الاسرائيلية على الجمهورية الاسلامية. لكنه ابقى الباب مفتوحا امام خيارات اخرى في الشرق الاوسط من دون ان يستبعد صراحة تعزيز الوجود العسكري الاميركي في المنطقة.
تصريحات ترمب بشان القوات في الشرق الاوسط
اضاف ترمب خلال لقاء مع صحافيين انه لن يرسل قوات الى اي مكان. قائلا انه لو قرر القيام بذلك فلن يعلن الامر مسبقا. وجاء هذا التصريح في وقت تحدث فيه مسؤول اميركي و3 اشخاص مطلعين عن مناقشات داخل الادارة بشان ارسال الاف الجنود الى الشرق الاوسط.
اتت تصريحات ترمب بعدما نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين ومصادر مطلعة بان الادارة تدرس نشر قوات اضافية. في اطار استعدادات الجيش الاميركي لخيارات محتملة جديدة مع دخول الحرب اسبوعها الثالث واستمرار اغلاق مضيق هرمز عمليا.
وبحسب المصادر فان هذه التعزيزات قد توفر لترمب خيارات اوسع بينها حماية عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وهي مهمة يفترض ان تنفذ اساسا بواسطة القوات الجوية والبحرية. لكن 4 مصادر من بينهم مسؤولان اميركيان قالوا ان ذلك قد يتطلب ايضا قوات على الساحل الايراني.
خيارات اميركية محتملة في ايران
وذكرت المصادر نفسها ان الخيارات المطروحة تشمل كذلك ارسال قوات برية الى جزيرة خرج الايرانية. التي تعد مركزا لنحو 90 في المائة من صادرات النفط الايرانية. وقال احد المسؤولين ان مثل هذه العملية ستكون شديدة الخطورة بسبب قدرة ايران على استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
كما اشار احد المصادر المطلعة الى ان مسؤولين في ادارة ترمب ناقشوا ايضا احتمال نشر قوات اميركية لتامين مخزونات ايران من اليورانيوم عالي التخصيب. مع تاكيد ان اي استخدام لقوات برية في الداخل الايراني ليس وشيكا. وان جميع الخيارات لا تزال قيد الدراسة فقط.
لكن مسؤولا في البيت الابيض قال ان اي قرار بارسال قوات برية لم يتخذ في الوقت الراهن. لكنه اضاف ان الرئيس يبقي جميع الخيارات متاحة. وانه يركز على تحقيق اهداف عملية ملحمة الغضب. ومنها تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الايرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ترمب يحذر طهران بشان حقل بارس الجنوبي
واظهر استطلاع اجرته رويترز ابسوس ونشرت نتائجه الخميس ان 65 في المائة من الاميركيين يتوقعون ان تنشر الولايات المتحدة قوات لخوض حرب برية واسعة النطاق في ايران. في حين لا يؤيد هذه الخطوة سوى 7 في المائة.
وبين الاستطلاع ان 34 في المائة من الاميركيين يؤيدون نشر عدد محدود من القوات الخاصة لتنفيذ عمليات محددة داخل ايران. مقابل 55 في المائة يعارضون نشر اي قوات برية.
وفي ملف الطاقة قال ترمب ان اسرائيل بدافع الغضب شنت هجوما عنيفا على حقل بارس الجنوبي الايراني. لكنه شدد على انه لن تكون هناك هجمات اسرائيلية اضافية على الحقل شديد الاهمية. ما لم تقدم ايران على مهاجمة منشات الطاقة القطرية مرة اخرى.
تباين في المواقف الاميركية والاسرائيلية
اضاف ترمب ان الولايات المتحدة لم تكن على علم بهذا الهجوم تحديدا. وان قطر لم تشارك فيه. ملوحا في الوقت نفسه بان واشنطن ستقوم بمساعدة او موافقة اسرائيل او من دونها بتفجير الحقل بالكامل اذا واصلت ايران استهداف منشات الغاز القطرية.
لكن هذا الموقف بدا متباينا مع ما اوردته وول ستريت جورنال من ان ترمب كان على علم مسبق بالخطة الاسرائيلية ووافق عليها باعتبارها رسالة الى طهران ردا على اغلاق مضيق هرمز. وقد يكون منفتحا مجددا على استهداف منشات طاقة ايرانية اضافية وفق سلوك ايران لاحقا.
كما نقلت رويترز عن 3 مسؤولين اسرائيليين ان الهجوم على منشات الغاز في حقل بارس الجنوبي تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة. لكنه غير مرجح ان يتكرر. وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم ان اسرائيل لم تفاجا لاحقا بتصريحات ترمب بشان الحقل.
هيغسيث يؤكد استمرار اهداف واشنطن في الحرب
ووصف هؤلاء المسؤولون الوضع بانه شبيه بما حدث بعد ضرب مستودعات وقود في ايران قبل اسابيع. حين قال وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث ان تلك لم تكن هجماتنا.
وفي هذا السياق قال وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث ان اهداف الولايات المتحدة في الحرب لم تتغير منذ 28 فبراير شباط. مشددا على ان ما تنفذه واشنطن ليس استجابة لاهداف اعلامية او ايرانية او مستجدة. بل هو تنفيذ لخطة محددة وضعها الرئيس الاميركي منذ اليوم الاول.
واضاف هيغسيث انه لا يوجد اطار زمني لانهاء الحرب. وان الامور تسير على النحو المرجو. وان الرئيس وحده سيقرر متى تتوقف العمليات. وقال ايضا ان طلبات التمويل المرتبطة بالحرب قد ترتفع. وان الامر يتطلب مالا لضمان مواصلة العمليات الحالية والمستقبلية.
العمليات العسكرية الاميركية في المنطقة
وشدد هيغسيث على ان الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الايرانية في جزيرة خرج جعلت مصير ايران بيد الولايات المتحدة. بينما اكد كبير المسؤولين العسكريين الاميركيين الجنرال دان كين ان القوات الاميركية تواصل استهداف البحرية الايرانية وقدراتها الصاروخية والمسيرة في المنطقة.
وقال كين ان طائرات ايه-10 وورثوغز التي تحلق على ارتفاعات منخفضة تطارد الزوارق الهجومية السريعة وتقصفها في مضيق هرمز. فيما تستخدم مروحيات اباتشي في العراق لضرب المجموعات المسلحة الموالية لايران. بينما بدا بعض حلفاء الولايات المتحدة استخدام هذه المروحيات لاعتراض مسيرات تنطلق من ايران.
واعلنت القيادة المركزية الاميركية ان القوات الاميركية نفذت اكثر من 7800 ضربة منذ بدء الحرب في 28 فبراير. والحقت اضرارا او دمرت اكثر من 120 قطعة بحرية ايرانية. كما استهدفت اكثر من 40 سفينة ايرانية لزرع الالغام و11 غواصة وفق تصريحات هيغسيث.
تباين بين اهداف اميركا واسرائيل
وفي المقابل قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الاميركية تولسي غابارد ان اهداف الولايات المتحدة تختلف عن اهداف اسرائيل. واوضحت امام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ان الحكومة الاسرائيلية تركز على شل القيادة الايرانية. بينما يركز ترمب على الصواريخ الباليستية والبحرية الايرانية.
واضافت غابارد ان النظام الايراني لا يزال قائما. لكنه تضرر الى حد كبير. في وقت تواصل فيه الضربات الاميركية الاسرائيلية استهداف مواقع عسكرية وامن ية وقيادية. ويعكس هذا التصريح بوضوح تمايزا بين الرؤية الاميركية والاولويات الاسرائيلية في ادارة الحرب.
وفي تطور منفصل افادت شبكة سي ان ان نقلا عن مصدرين مطلعين بان مقاتلة اميركية من طراز اف-35 نفذت هبوطا اضطراريا في قاعدة اميركية في الشرق الاوسط بعد تعرضها لما يشتبه بانه نيران ايرانية اثناء مهمة قتالية فوق ايران.
جهود دولية لتأمين مضيق هرمز
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية ان الطائرة كانت تنفذ مهمة قتالية فوق ايران عندما اضطرت الى الهبوط. مؤكدا انها هبطت بسلام وان الطيار في حالة مستقرة. فيما لا يزال الحادث قيد التحقيق. واذا تاكدت الرواية فقد تكون اول اصابة مباشرة من نوعها.
وفي موازاة ذلك قالت 6 دول هي بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وهولندا واليابان انها مستعدة للمساهمة في الجهود الرامية الى تامين مضيق هرمز. داعية الى وقف فوري للهجمات على البنى التحتية المدنية. ولا سيما منشات النفط والغاز في المنطقة.
على الجبهة الاسرائيلية قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس ان ايران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم او تصنيع الصواريخ الباليستية. وذلك بعد نحو 20 يوما من بدء الضربات الجوية الاميركية الاسرائيلية عليها.
نتنياهو يعلن الانتصار في الحرب
اضاف نتنياهو في مؤتمر صحافي ان اسرائيل تنتصر في الحرب. بينما تتعرض القدرات العسكرية الايرانية لتدهور كبير. مشيرا الى تدمير مئات منصات اطلاق الصواريخ والحاق اضرار كبيرة بمخزوناتها والصناعات المرتبطة بها.
واوضح ان من المبكر تحديد ما اذا كان الايرانيون سينزلون الى الشوارع للاحتجاج. مؤكدا ان احداث ثورة من الجو وحده غير ممكن. وان ذلك يتطلب عنصرا ارضيا ايضا. من دون ان يكشف عن تفاصيل مكتفيا بالقول ان هناك احتمالات متعددة في هذا السياق.
وشدد نتنياهو على ان اسرائيل لم تجر الولايات المتحدة الى الحرب. في حين تواصل العمليات العسكرية استهداف القدرات الصاروخية والمسيرة الايرانية.
عمليات سلاح الجو الاسرائيلي في ايران
اعلن سلاح الجو الاسرائيلي انه اسقط اكثر من 12 الف قنبلة على اهداف داخل ايران منذ بدء الحرب. ضمن اكثر من 8500 ضربة منفصلة بينها 3600 ذخيرة استخدمت في ضربات على طهران. مشيرا الى تنفيذ نحو 5700 طلعة جوية خلال 18 يوما في وتيرة تعادل النشاط السنوي المعتاد.
وقال مسؤول عسكري ان العمليات نفذت ضمن نحو 540 موجة ضربات في وسط وغرب ايران. اضافة الى 50 موجة في الشرق. باستخدام تكتيكات تسمح ببقاء الطائرات في الجو لفترات اطول. وتنفيذ ضربات فورية استنادا الى معلومات انية تستهدف منصات الصواريخ وقوات ايرانية واهدافا اخرى.
واضاف الجيش ان الضربات دمرت نحو 85 في المائة من انظمة الدفاع الجوي والرصد بما في ذلك اكثر من 300 هدف. الى جانب 92 في المائة من الانظمة المتقدمة. و80 في المائة من الانظمة الاقدم والرادارات. و75 في المائة من انظمة الدفاع اللامركزية.
تدمير القدرات الصاروخية الايرانية
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية قال الجيش انه تم تدمير او تعطيل نحو 60 في المائة من منصات اطلاق الصواريخ الباليستية الايرانية. من اصل نحو 470 منصة. مؤكدا استمرار العمليات لتعقب المنصات المتبقية. في وقت لا تزال ايران تمتلك مئات الصواريخ وقد اطلقت اكثر من 350 صاروخا منذ بدء الحرب.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه بدا للمرة الاولى منذ بدء العملية العسكرية في 28 فبراير استهداف اهداف في شمال ايران. موضحا ان سلاح الجو نفذ هذه الضربات بناء على معلومات استخباراتية من البحرية والجيش. من دون تقديم تفاصيل اضافية فورية عن طبيعة الاهداف.
كما اعلن الجيش الاسرائيلي ان سلاح الجو دمر مروحية ايرانية من طراز 17 ام اي في مطار سنندج غرب البلاد. مشيرا الى ان العملية نفذت ليلا استنادا الى معلومات استخباراتية دقيقة ومباشرة. في اطار اضعاف القدرات العسكرية لسلاح الجو التابع للحرس الثوري.
استهداف البنية التحتية للبحرية الايرانية
وقال الجيش الاسرائيلي ايضا ان طائراته المقاتلة قصفت الاربعاء بنية تحتية رئيسية للبحرية الايرانية في بحر قزوين. شملت مرافق ميناء وقاعدة تتمركز فيها عشرات السفن العسكرية بينها سفن صواريخ وسفن دعم وزوارق دورية وسفن حراسة ومركز قيادة ميداني.
واضاف ان الضربات طالت كذلك بنية تحتية تستخدم لاصلاح وصيانة السفن. وان تنفيذ العملية تم بتعاون وثيق بين قائدي سلاحي الجو والبحرية الاسرائيليين من داخل مركز قيادة سلاح الجو. ووصف الجيش العملية بانها من ابرز الضربات منذ بدء الحرب.
وفي ملف الباسيج قال الجيش الاسرائيلي انه قتل احد عناصر هذه القوات اثناء حراسته نقطة دخول الى قاعدة للباسيج في غرب ايران. واضاف ان سلاح الجو حدد موقعه ثم نفذ الغارة بعد ايام من استهداف عناصر للباسيج في اكثر من 10 نقاط في طهران.
هجمات متبادلة بين ايران واسرائيل
كما نشر الجيش الاسرائيلي رسوما وصورا ولقطات مصورة قال انها توثق ضربات على مقار ومنشات للباسيج داخل ايران. الى جانب مشاهد لاستهداف منشاه تحت الارض تستخدم لتخزين واطلاق الصواريخ الباليستية. ومقاطع اخرى تظهر ضرب منصات اطلاق صواريخ في الداخل الايراني.
وفي الميدان الايراني افادت تقارير محلية غير موكدة بسماع دوي انفجارات متتالية في مناطق شرق وشمال شرقي طهران. خصوصا في بارس بعد منتصف الليل ترافقت مع اصوات كثيفة للدفاعات الجوية استمرت اكثر من نصف ساعة. من دون بيانات رسمية عن طبيعة الاهداف.
كما ابلغ سكان عن اصوات دفاع جوي في ونك وشيخ بهائي ومهراباد. من دون تسجيل انفجارات مباشرة في بعض تلك المناطق. ما يرجح عمليات اعتراض او تفعيل مبكر للانذار. وفي شيراز تحدثت تقارير عن ضربات طالت مواقع مرتبطة بالصناعات الالكترونية ومنطقة امير كبير.
استهداف مصفاة حيفا بالصواريخ الايرانية
وفي اصفهان افاد شهود بسماع تحليق كثيف لطائرات حربية على ارتفاعات منخفضة مع دوي انفجارين على الاقل في مواقع غير محددة. وفي تبريز وردت انباء عن عدة انفجارات متزامنة مع نشاط جوي. فيما افادت تقارير في يزد باستهداف محيط مطار المدينة.
في المقابل اعلن الحرس الثوري الايراني استهداف مصفاتي حيفا واشدود. الى جانب اهداف امنية ومراكز دعم عسكرية. مؤكدا ان هذه الموجة نفذت بصواريخ دقيقة.
وافادت وسائل اعلام اسرائيلية باصابة منشاه في حيفا بصاروخ ايراني. وقال وزير الطاقة الاسرائيلي ايلي كوهين ان شبكة الكهرباء شمال البلاد تعرضت لاضرار جزئية. موضحا ان الطواقم اعادت التيار الى بعض المناطق وتواصل العمل لاعادته الى المواقع التي لا تزال متضررة.
الرد الايراني باستخدام منظومة نصر الله
واظهرت مقاطع فيديو دخانا اسود يتصاعد من محيط مصفاة حيفا. فيما قالت وزارة حماية البيئة ان فرق الطوارئ توجهت الى المكان بعد الاشتباه في حادث يتعلق بمواد خطرة. واشارت هيئة البث الاسرائيلية الى عدم وجود مخاوف من تسرب مواد خطرة.
وقال الحرس الثوري انه استخدم للمرة الاولى منظومة نصر الله. وهي نسخة مطورة وموجهة من صواريخ قدر. واضاف ان الهجمات شملت ايضا اهدافا ومصالح اميركية منها قاعدة الخرج وقاعدة الشيخ عيسى وقاعدة الظفرة. باستخدام صواريخ متوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب والسائل.
واوضح ان هذه الصواريخ شملت قدر متعددة الرؤوس وخيبرشكن وقيام وذوالفقار. مؤكدا انها اصابت اهدافها بدقة. كما اعلن في بيان اخر ان الهجمات الصاروخية فجر الخميس استهدفت مواقع في وسط وشمال اسرائيل اضافة الى الاسطول الخامس الاميركي. وان العمليات لا تزال مستمرة.
تصعيد وتصريحات متبادلة بين الطرفين
واطلقت طهران 6 موجات صاروخية على الاقل الخميس. بعضها استخدم ذخائر عنقودية. وتم اعتراض معظم الصواريخ. لكن شظايا سقطت في عدة مناطق. واسفرت بعض الهجمات عن قتلى واصابات بينها مقتل عامل زراعي في وسط اسرائيل.
كما اعلن الجيش الايراني انه استهدف وزارة الامن الداخلي الاسرائيلية وقناة 13 التلفزيونية في تل ابيب ومنشات ووحدات تابعة للقوات البرية في معسكر عرعر. موضحا ان الضربات جاءت انتقاما لمقتل طاقم المدمرة دنا ووزير الاستخبارات اسماعيل خطيب.
واشار بيان الجيش الى ان وزارة الامن الداخلي تعد مركزا لادارة الازمات. بينما اتهم قناة 13 بلعب دور في الحرب النفسية والتعتيم على ما وصفه بانجازات ايران وحلفائها. كما وصف معسكر عرعر بانه موقع استراتيجي قريب من الحدود مع لبنان وسوريا.
تحذيرات ايرانية من استهداف منشات الطاقة
من جهته قال المتحدث باسم عمليات هيئة الاركان الايرانية ان استهداف مواقع الطاقة الايرانية يمثل مرحلة جديدة في الحرب. وان طهران بدات استهداف منشات للطاقة مرتبطة بالولايات المتحدة وبمستثمرين اميركيين في المنطقة. محذرا من ان الرد المقبل سيكون اشد اذا تكرر استهداف الطاقة.
واضاف ان الهجمات على البنية التحتية للطاقة التابعة للولايات المتحدة وحلفائها لن تتوقف حتى التدمير الكامل اذا تعرضت منشات ايران للطاقة مجددا لهجوم. مشددا على ان الرد على الضربات السابقة لا يزال مستمرا ولم ينته بعد. وان ايران استخدمت حتى الان جزءا محدودا من قدراتها.
وفي الداخل الايراني اقترح نواب خطة لفرض رسوم وضرائب على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وفق ما نقلته وكالة ايسنا عن النائبة سمية رفيعي. التي قالت ان البرلمان يعمل على مقترح يلزم الدول بالدفع اذا استخدمت المضيق ممرا امنا للطاقة والغذاء.
سخرية ايرانية من التقديرات الاميركية والاسرائيلية
وجاء هذا الطرح فيما سخر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف من تقديرات منسوبة الى مسؤولين عسكريين اسرائيليين واميركيين بشان تدمير منصات اطلاق الصواريخ الايرانية. قائلا ان هذه التقديرات تتحدث عن تدمير 320 في المائة من المنصات رغم استمرار اطلاق الصواريخ.
واضاف قاليباف ان العدو يسعى حاليا الى تدمير ما يصل الى 500 في المائة من تلك المنصات. في اشارة تهكمية اعتبر فيها ذلك انجازا فريدا للجيش الاميركي. وفي السياق نفسه نقل ايلنا عن اسماعيل كوثري قوله ان العدو يتوسل عبر دول مختلفة لطلب المساعدة.
واضاف كوثري ان ما وصفه بقوى الاستكبار العالمي والصهاينة بداوا الحرب بهدف اغتيال القيادة والقادة واسقاط النظام والسيطرة على ايران. لكن المعادلة انقلبت واصيب العدو بالاحباط. على حد تعبيره. مضيفا انه بات يطلب المساعدة عبر دول مثل ايطاليا وبريطانيا.
تحذيرات ايرانية من اي هجوم جديد
دبلوماسيا حذر وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي من ان طهران لن تبدي اي ضبط للنفس اذا تعرضت بنيتها التحتية للطاقة لهجوم جديد. مؤكدا ان الرد الايراني السابق على الضربات الاسرائيلية لم يستخدم سوى جزء بسيط من القدرات الايرانية.
واضاف عراقجي ان السبب الوحيد لضبط النفس حتى الان كان احترام طلب خفض التصعيد. مشددا على ان اي انهاء للحرب يجب ان يتضمن معالجة الاضرار التي لحقت بالمواقع المدنية في ايران.
واجرى عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه في تركيا ومصر وباكستان. وقالت الخارجية الايرانية انه وصف الهجمات الاميركية والاسرائيلية على البنى التحتية الايرانية بانها تهدف الى تصعيد التوتر وزعزعة استقرار المنطقة. داعيا الى اليقظة والتنسيق بين دول الاقليم.
دعوات دولية لوقف التصعيد في المنطقة
وفي المقابل قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من الدوحة ان بلاده تقدم نصيحة ودية لايران لتجنب امتداد الحرب الى انحاء الشرق الاوسط. مشددا على ان هجمات طهران على دول المنطقة غير مقبولة رغم اعتباره اسرائيل المتسبب الرئيسي في الحرب.
واضاف فيدان ان على ايران مسؤولية تاريخية تتمثل في عدم مهاجمة دول المنطقة. مؤكدا ان انقرة على اتصال بكل من واشنطن وطهران لفهم موقفيهما. وان تركيا ستواصل جهودها لانهاء الصراع.
وفي باريس دعا ايمانويل ماكرون الى محادثات مباشرة بين الاميركيين والايرانيين. لكن عراقجي انتقد ماكرون بشدة. قائلا ان الرئيس الفرنسي تجاهل الضربات الاميركية الاسرائيلية السابقة على ايران. ولم يدن الحرب عندما استهدفت منشات ايرانية للوقود والغاز. مضيفا ان قلقه ظهر بعد الرد الايراني فقط على منشاه راس لفان في قطر.
من جهته حض الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الولايات المتحدة واسرائيل على انهاء الحرب قبل ان تصبح خارج السيطرة بالكامل. متوجها الى ايران بالقول توقفي عن مهاجمة جيرانك فهم لم يكونوا يوما طرفا في النزاع.
كما قالت الصين ان اغتيال علي لاريجاني غير مقبول. ورفضت استهداف اي زعيم ايراني اخر. داعية الى وقف فوري لاطلاق النار. واضافت ان مهاجمة الاهداف المدنية او الاخلال بسلامة الممرات الملاحية امر غير مقبول على الاطلاق ويجب وقفه فورا.







