صعود الذهب والنفط وسط ترقب محادثات امريكا وايران

{title}
راصد الإخباري -

ارتفعت أسعار الذهب والنفط اليوم الخميس، مدفوعة بتراجع الدولار وزيادة التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالمحادثات المنتظرة بين الولايات المتحدة وإيران. ويراقب المستثمرون عن كثب نتائج جولة المفاوضات الجديدة في جنيف.

قال محللون إن أسعار الذهب صعدت في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 5188.63 دولارا للأوقية، وذلك بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع خلال جلسة الثلاثاء.

في المقابل، أوضح خبراء أن العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل/نيسان انخفضت بنسبة 0.5% لتصل إلى 5202.06 دولار للأوقية.

توقعات أسعار الذهب والنفط

يعزو محللون هذا الارتفاع إلى تجدد حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة، إضافة إلى المخاوف الجيوسياسية وهبوط سعر الدولار.

بينما أشار خبراء إلى أن انخفاض قيمة العملة الأمريكية يسهم عادة في دعم أسعار الذهب، حيث يصبح المعدن النفيس أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

كما بين محللون أن تحسن شهية المخاطرة بعد النتائج القوية لشركة إنفيديا ساهم في تعزيز معنويات المستثمرين، إلا أن الأسواق لا تزال تنتظر تفاصيل إضافية حول الرسوم الأمريكية على الواردات.

محادثات جنيف بشأن البرنامج النووي الايراني

أعلنت مصادر مطلعة أنه من المقرر أن تعقد واشنطن وطهران جولة جديدة من المحادثات في جنيف بهدف تسوية النزاع الطويل الأمد حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك في ظل مساع لتجنب توجيه ضربات عسكرية أمريكية جديدة بعد تعزيزات عسكرية واسعة في المنطقة.

في سياق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.6% لتصل إلى 88.84 دولارا للأوقية بعد بلوغها أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.

كما انخفض البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى 2274.16 دولارا، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4% ليصل إلى 1770.05 دولارا.

تحركات أسعار النفط الخام

بالتوازي، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار النفط لتقترب من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات تجنب صراع عسكري قد يعطل الإمدادات.

أفادت مصادر نفطية أن عقود خام برنت الآجلة صعدت إلى 71.12 دولارا للبرميل بزيادة 27 سنتا (0.3%)، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 65.65 دولارا للبرميل بزيادة 23 سنتا (0.4%).

يذكر أن الخامين كانا قد بلغا أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو/تموز الماضي، مدعومين بإرسال واشنطن قوات إضافية إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران بشأن برنامجها النووي وبرامج الصواريخ الباليستية.

أوضح محللون أن المستثمرين يركزون حاليا على ما إذا كانت المحادثات المرتقبة في جنيف ستنجح في تجنب مواجهة عسكرية.

تشير التقديرات إلى أن أي تصعيد محدود قد يدفع أسعار الخام الأمريكي مؤقتا فوق 70 دولارا للبرميل، قبل أن تعود إلى نطاق يتراوح بين 60 و65 دولارا إذا كان الصراع قصير الأمد.

تزداد المخاوف من أن يؤدي نزاع مطول إلى تعطيل إمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إضافة إلى إمدادات أخرى من الشرق الأوسط.

في السياق ذاته، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موقفه المتشدد، مؤكدا أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، بينما قالت طهران إن التوصل إلى اتفاق "في المتناول" إذا أُعطيت الدبلوماسية الأولوية.