السعوديون يقودون حراك الملكية الخاصة في السوق

{title}
راصد الإخباري -

أظهرت بيانات حديثة تحسنا ملحوظا في نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال العام الجاري من حيث عدد العمليات المنفذة. في المقابل، كشفت البيانات عن تراجع في القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات للعام الثاني على التوالي. وأوضحت البيانات أن هذا التراجع يعكس استمرار مرحلة إعادة المعايرة التي يشهدها السوق بعد ذروة عام سابق.

وبين تقرير صادر عن شركة متخصصة بالتعاون مع جهة أخرى، تسجيل المملكة عددا من صفقات ملكية خاصة خلال العام الجاري، مقارنة بعدد أقل في العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن ذلك يمثل مؤشرا على تعاف تدريجي في زخم السوق. وأضاف أن هذا التعافي التدريجي يصاحبه اتساع في نطاق تنفيذ الصفقات.

في المقابل، بين التقرير أن إجمالي القيمة المعلنة للاستثمارات قد انخفض إلى مستوى معين مقابل مبلغ أكبر في العام السابق. وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى تراجع متوسط أحجام الصفقات. بالإضافة إلى استمرار ما وصفه بانضباط نشر رأس المال.

من التوسع السريع إلى إعادة الضبط

على مدى السنوات الماضية، أوضح التقرير أن نشاط الملكية الخاصة في السعودية قد انتقل من مرحلة توسع متسارع إلى فترة إعادة ضبط بدأت منذ عام سابق. ورغم أن تدفق الصفقات يشير إلى بداية عودة التوازن، فإن حجم التخصيصات المعلنة بقي محدودا نسبيا. ويعكس ذلك حذرا استثماريا.

وكشفت البيانات عن عودة صفقات الاستحواذ لقيادة النشاط. وأشارت البيانات إلى تحول واضح نحو الاستراتيجيات القائمة على السيطرة. فقد استحوذت هذه الصفقات على أغلبية العمليات خلال العام الجاري. مقابل عدد أقل لعمليات نمو الملكية الخاصة.

وبينت البيانات أن ذلك يمثل انعكاسا مقارنة بالعام الماضي عندما تصدرت صفقات النمو النشاط. وأوضحت البيانات أن ذلك يشير إلى عودة تدريجية إلى استراتيجيات السيطرة مع استقرار ظروف السوق.

كما تضاعف عدد صفقات الاستحواذ مقارنة بالعام الماضي. وأكدت البيانات أنها كانت المحرك الرئيس لزيادة النشاط. وهو نمط يتماشى مع الاتجاهات العالمية التي شهدت استقرارا تدريجيا في أحجام الاستحواذ مع تحسن ظروف التمويل. وإعادة ضبط التقييمات بعد تباطؤ سابق.

وعلى مستوى القيمة، عززت صفقات الاستحواذ هيمنتها. إذ استحوذت على نسبة كبيرة من إجمالي القيمة المعلنة في العام الجاري مقارنة بنسبة أقل في العام الماضي. رغم تراجع إجمالي الاستثمار المعلن بنسبة معينة على أساس سنوي.

في المقابل، تراجعت حصة صفقات النمو إلى نسبة معينة من القيمة مقابل نسبة أكبر في العام السابق. وأوضح التقرير أن ذلك يعكس فجوة واضحة بين عدد الصفقات وحجم رؤوس الأموال.

تركيز متزايد على الصفقات الصغيرة

ووفق التقرير، أظهرت السوق ميلا واضحا نحو الصفقات صغيرة الحجم. حيث شكلت العمليات التي تقل قيمتها عن مبلغ معين نسبة كبيرة من إجمالي صفقات العام الجاري. وهي أعلى نسبة خلال فترة معينة. مقارنة بنسبة أقل في العام الماضي.

في المقابل، تراجعت الصفقات التي تتجاوز قيمتها مبلغا معينا إلى نسبة قليلة فقط من عدد الصفقات. مقابل نسبة أكبر في العام السابق. وأوضح التقرير أن ذلك يعكس استمرار التركيز على النشر التدريجي لرأس المال. والحفاظ عليه خلال مرحلة إعادة المعايرة الممتدة.

قطاعيا، برزت البرمجيات المؤسسية كأكثر القطاعات نشاطا من حيث عدد الصفقات خلال العام الجاري. مع تسجيل عدد من الصفقات. وأشار التقرير إلى أن القطاع لم يشهد أي عمليات في العام الماضي. مستحوذا على نسبة معينة من إجمالي النشاط.

وجاء قطاع الأغذية والمشروبات في المرتبة الثانية بعدد معين من الصفقات بنسبة معينة. ارتفاعا من عدد أقل من الصفقات في العام السابق. فيما سجل كل من قطاعي الخدمات المالية والإعلام والترفيه عدد معين من الصفقات لكل منهما بنسبة معينة لكل قطاع. وسجل قطاع التجارة الإلكترونية والتجزئة عدد معين من الصفقات بنسبة معينة.

وأشار التقرير إلى أن هذا التوزيع يدل على اتساع قاعدة النشاط عبر قطاعات متعددة. مثل الإنشاءات والبنية التحتية والتصنيع والأزياء ونمط الحياة. وهو ما يعكس تراجع التركز القطاعي رغم صغر أحجام الصفقات.

الإعلام والترفيه يتصدر القيمة

من حيث القيمة، تصدر قطاع الإعلام والترفيه المشهد مستحوذا على نسبة كبيرة من القيمة المعلنة لصفقات الملكية الخاصة في العام الجاري. مدفوعا بصفقة الاستحواذ على مجموعة إعلامية بمبلغ كبير.

وسجل قطاع الخدمات المالية قيمة صفقات معلنة بلغت مبلغا معينا. تمثل نسبة معينة من الإجمالي. فيما تراجعت الاستثمارات المعلنة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة معينة على أساس سنوي إلى مبلغ معين.

ويبرز هذا التوزيع حساسية النشاط السنوي لوجود صفقات استحواذ كبيرة. وأكد التقرير أن ذلك يعزز الطابع الدوري لتركيز رأس المال في سوق الملكية الخاصة.

وعلى صعيد المستثمرين، شهد العام الجاري توسعا ملحوظا في قاعدة المشاركين. إذ سجلت السوق عددا كبيرا من المستثمرين في الملكية الخاصة بزيادة كبيرة على أساس سنوي. في انعكاس واضح لانحسار حالة التركيز التي سادت في العام الماضي.

وقاد المستثمرون المحليون هذا التوسع. إذ بلغ عدد المستثمرين السعوديين رقما معينا من أصل عدد أكبر من المستثمرين النشطين. ارتفاعا من عدد أقل من المستثمرين في العام السابق. بينما استقر عدد المستثمرين غير السعوديين عند رقم معين.

كما أصبح نشاط المستثمرين المتكررين أكثر وضوحا. حيث نفذ عدد معين من المستثمرين أكثر من صفقة واحدة خلال العام الجاري. وأشار التقرير إلى أن ذلك يشير إلى اتساع توزيع النشاط الاستثماري مقارنة بالعام السابق.