صندوق الثروة النرويجي يستعين بالذكاء الاصطناعي لكشف الفساد
أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تقدر قيمته بنحو 2.2 تريليون دولار، وهو الأكبر على مستوى العالم، أنه بدأ في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفحص الشركات. وبين الصندوق أن الهدف من ذلك هو رصد المخاطر المحتملة، مثل الروابط التي قد تربط هذه الشركات بالعمل القسري والفساد.
أضاف الصندوق أن هذه الخطوة تأتي للمساعدة في تجنب الخسائر المالية التي قد تنجم عن مثل هذه المخاطر. ويُعد الصندوق النرويجي واحداً من أكبر المستثمرين على مستوى العالم، حيث يمتلك حصصاً في حوالي 7200 شركة حول العالم.
أشار الصندوق إلى أنه يمتلك ما يقرب من 1.5 في المئة من إجمالي الأسهم المدرجة، ولطالما كان الصندوق رائداً في قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.
الذكاء الاصطناعي يكشف المخاطر المحتملة
أوضح الصندوق أن استثماراته تُقاس وفقاً لمؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية. وأضاف أن الأسهم تُقاس مقابل مؤشر فوتسي العالمي لجميع الشركات.
أفاد الصندوق بأنه في كل مرة تُضاف فيها شركات جديدة إلى هذا المؤشر، يتعين على الجهة المشغلة للصندوق، وهي شركة إدارة استثمارات بنك النرويج، فحص هذه الشركات قبل إضافتها إلى المحفظة.
كشف الصندوق أنه منذ عام 2025، تستخدم شركة إدارة استثمارات بنك النرويج نماذج لغوية متطورة لفحص جميع الشركات في يوم دخولها محفظة الأسهم. وأكد أنه يقوم بمسح سريع للمعلومات العامة التي لا يوفرها عادةً مزودو البيانات.
تجنب الخسائر المحتملة بالذكاء الاصطناعي
قالت الشركة في تقريرها السنوي للاستثمار المسؤول، الذي نُشر مؤخراً، إن أدوات الذكاء الاصطناعي تشير إلى الشركات الجديدة في محفظة أسهم الصندوق التي قد تكون لها صلات محتملة بالعمل القسري أو الفساد أو الاحتيال، وذلك في غضون 24 ساعة من استثمار الصندوق.
أضافت الشركة أنه في حالات عديدة، تم تحديد هذه الاستثمارات وبيعها قبل أن يتفاعل السوق الأوسع مع المخاطر، وبالتالي تم تجنب خسائر محتملة.
أشارت شركة إدارة استثمارات بنك النرويج إلى أن الذكاء الاصطناعي مفيد بشكل خاص في دراسة الشركات الصغيرة في الأسواق الناشئة. وأوضحت أن مزودي البيانات غالباً ما يقدمون تغطية محدودة، وقد لا تغطيها وسائل الإعلام الدولية.







