فنزويلا تستعد لشحنات نفط ضخمة وتستهدف السوق الهندية
تستعد فنزويلا لشحنات نفط أكبر حجما للتصدير، حيث استأجرت شركات تجارية ومشترون للنفط الفنزويلي أولى ناقلات النفط الخام العملاقة لتصدير النفط من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية منذ بدء اتفاقية التوريد بين كاراكاس وواشنطن. وأظهرت مصادر أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الشحنات إلى الهند.
أضافت المصادر أنه من المتوقع أن يسهم استخدام سفن أكبر حجما قادرة على حمل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط لكل منها في خفض تكاليف النقل للتجار والمشترين وتخفيف النقص في ناقلات النفط الصغيرة وتسريع وتيرة عمليات التسليم بدءا من الشهر المقبل. وأوضحت المصادر أن ذلك قد يؤدي إلى استخدام ملايين البراميل المخزنة في فنزويلا بوتيرة أسرع.
كشفت المصادر أنه قد تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لثلاث ناقلات نفط عملاقة على الأقل مستأجرة من شركتي فيتول وترافغورا وهي: نيسوس كيا ونيسوس كيثنوس وأرزانا في محطة خوسيه النفطية الرئيسية في فنزويلا التي تشغلها شركة الطاقة الحكومية بي دي في إس إيه وتعالج ما يصل إلى 70 في المائة من إجمالي صادرات النفط الخام. وبينت المصادر أن هذه الناقلات متجهة إلى الهند.
توسيع نطاق الصادرات النفطية الفنزويلية
أشارت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن إل إس إي جي إلى أن ناقلة نفط عملاقة أخرى هي أولمبيك ليون كانت متجهة إلى فنزويلا هذا الأسبوع ومن المتوقع وصولها أواخر مارس ولم يعرف اسم المستأجر.
أوضحت البيانات أنه منذ يناير الماضي نقلت معظم صادرات النفط الخام الفنزويلية على متن ناقلات متوسطة الحجم من طراز باناماكس وأفراماكس تتسع كل منها لما بين 450 ألفا و700 ألف برميل من النفط الثقيل إلى مصافي التكرير الأميركية. وأضافت البيانات أنه تم نقل النفط أيضا على متن ناقلات من طراز سويزماكس التي تصل سعتها إلى مليون برميل إلى محطات في منطقة البحر الكاريبي حيث يقوم التجار بتخزين النفط وشحنه إلى المواني الأميركية والأوروبية.
قال خبراء إن الشحنات الكبرى قد تسهم في خفض التكاليف بالنسبة إلى شركات التجارة التي اشتكت من أن شحنات أسعار خام ميري الثقيل الفنزويلي المتفق عليها الشهر الماضي للمشتريات الأولية أصبحت باهظة للغاية حيث تقل بنحو 15 دولارا للبرميل عن سعر خام برنت وذلك في ظل حالة التراجع السعري في السوق حيث تكون الشحنات الآجلة أرخص من قصيرة الأجل.
صفقات نفطية جديدة
باعت شركة شيفرون الأميركية أول شحنة من النفط الخام الفنزويلي لشركة ريلاينس إندستريز الهندية منذ ديسمبر وفقا لبيانات الشحن ومصدرين.
تعد شحنة خام بوسكان المتوقع شحنها على متن ناقلة النفط أوتومان سينسيريتي أول عملية بيع لهذا النفط الثقيل منذ نحو ست سنوات. وبينت المصادر أن ريلاينس اشترت شحنة أخرى من النفط الخام الفنزويلي تبلغ مليوني برميل من شركة فيتول لتحميلها في مارس وتسعى إلى عمليات شراء مباشرة من شركة النفط الفنزويلية.
أكدت شركة شيفرون في تقريرها السنوي أنها ستواصل توريد النفط الخام الفنزويلي إلى السوق الدولية وإلى الولايات المتحدة.
توسيع قاعدة المشترين
قامت شركتا التجارة فيتول وترافيغورا بتصدير النفط الخام الفنزويلي هذا العام في إطار صفقة بقيمة ملياري دولار بين الولايات المتحدة وفنزويلا وباعتا مؤخرا شحنات من النفط الخام الفنزويلي الثقيل إلى مصافي تكرير هندية من بينها شركة النفط الهندية وشركة بهارات بتروليوم وشركة إتش بي سي إل ميتال إنرجي في إطار سعي الهند لتقليل وارداتها من النفط الروسي.
كانت الهند ثالث أكبر مستورد للنفط الخام الفنزويلي قبل أن تفرض واشنطن عقوبات في عام 2019 وشهدت صادرات النفط الفنزويلية انتعاشا ملحوظا لتصل إلى نحو 800 ألف برميل يوميا في يناير مع انتهاء الحصار النفطي الأميركي إلا أن الزيادة السريعة من نحو 500 ألف برميل يوميا في ديسمبر أدت إلى تراكم ملايين البراميل التي كانت مخصصة في الأصل للمشترين الأميركيين والأوروبيين دون بيع في المخازن.
تستعد شركة شيفرون وشركات تكرير أميركية من بينها فاليرو إنرجي وفيليبس 66 وسيتغو بتروليوم لزيادة معالجة النفط الفنزويلي في مصافيها وهو ما يتوقع أن يرفع الصادرات قريبا.
تراخيص جديدة لتصدير النفط
أفاد مصدران بأن شيفرون وبعض شركات التكرير الأميركية استأجرت عشرات من ناقلات النفط من طراز أفراماكس وباناماكس معظمها بموجب عقود تأجير محددة المدة لفنزويلا مما يعني أنها ستنقل النفط الفنزويلي حصريا خلال فترة العقد.
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية أواخر يناير ترخيصا عاما يسمح على نطاق واسع بتصدير النفط من فنزويلا ومن المتوقع أن يسهم هذا الترخيص الجديد في توسيع قاعدة المشترين ووجهات الشحنات تدريجيا.







