السعودية تسجل اعلى مستوى للصادرات غير النفطية
كشفت بيانات التجارة الخارجية السعودية عن تحول هيكلي ملحوظ في الربع الرابع من عام 2025. إذ سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة كبيرة بنسبة 26.3 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وأوضحت البيانات أن هذا النمو مدفوع بقوة الصادرات غير النفطية التي باتت تلعب دورا متزايدا في دعم الوضع التجاري للمملكة.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للاحصاء. فقد سجلت الصادرات غير النفطية بما في ذلك إعادة التصدير ارتفاعا قياسيا بنسبة 18.6 في المئة لتصل إلى 97 مليار ريال سعودي أي ما يعادل 25.8 مليار دولار أمريكي. وأضافت الهيئة أن هذا الرقم يمثل أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017. مبينة أن نسبة تغطية الصادرات للواردات بلغت 39.4 في المئة.
وبينت البيانات أن هذا الارتفاع أدى إلى تسجيل الميزان التجاري فائضا بقيمة 52.5 مليار ريال سعودي أي نحو 14 مليار دولار أمريكي. وأكدت الهيئة أن هذا الفائض هو الأعلى منذ 3 سنوات.
نمو الصادرات غير النفطية
أظهرت البيانات ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 67.4 في المئة لتصل إلى 40 مليار ريال سعودي أي 10.6 مليار دولار أمريكي. وأشارت البيانات إلى أن قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية حقق نموا بنسبة 79.2 في المئة. وكشفت البيانات أن هذا القطاع يشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.
وذكرت الهيئة أن إجمالي الصادرات السلعية ارتفع إلى 300 مليار ريال سعودي أي 80 مليار دولار أمريكي خلال الربع الأخير من العام الماضي. وأضافت أن هذا الرقم حقق نموا بنسبة 7.9 في المئة عن الفترة نفسها من عام 2024. كما أوضحت أن الصادرات النفطية بلغت ما قيمته 203 مليارات ريال سعودي أي 54.1 مليار دولار أمريكي بزيادة قدرها 3.5 في المئة.
في المقابل. أوضحت الهيئة أن إجمالي الواردات السلعية بلغ 248 مليار ريال سعودي أي 66.1 مليار دولار أمريكي. وسجلت الواردات زيادة بنسبة 4.7 في المئة مقارنة بالعام السابق.
الصين تتصدر الشركاء التجاريين
أكدت بيانات التجارة الدولية على قوة العلاقات التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية. إذ استمرت الصين في صدارة قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المئة من إجمالي الصادرات. كما احتلت المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المئة.
وعلى الصعيد الإقليمي. برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثان في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المئة من إجمالي صادرات المملكة.
ضمت قائمة وجهات التصدير الرئيسية كلا من اليابان بنسبة 9.9 في المئة. تلتها الهند. وكوريا الجنوبية. والولايات المتحدة. والبحرين. ومصر. وسنغافورة. وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المئة من إجمالي الصادرات السعودية.
أما مصادر الاستيراد الرئيسية. فجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المئة من إجمالي الواردات. تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المئة. ثم ألمانيا. والهند. واليابان. وإيطاليا. وفرنسا. وسويسرا. ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المئة من إجمالي قيمة واردات المملكة.
تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية نتيجة لمستهدفات رؤية المملكة 2030. التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الكبير في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالميا.
كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات العالمية. حيث نجحت المملكة في خفض الاعتماد على الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المئة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المئة في الربع الرابع من عام 2024. مما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوما بقاعدة تصديرية أكثر تنوعا وصلابة.







