ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي يهدد بارتفاع البطالة
حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولا جيليا في سوق العمل بالولايات المتحدة. وأشارت إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.
وقالت كوك في كلمة أعدتها لمؤتمر الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال إن الاقتصاد يقترب مما وصفته باهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال. واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرات على مهن برمجة الكمبيوتر والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدات بالفعل.
أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي فان المراحل الأولى قد تشهد إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.
تحديات الذكاء الاصطناعي وسوق العمل
في هذا السياق نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن ركود في الطلب. بالتالي فان محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلا من حل المشكلة. وقالت صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات.
أشارت كوك إلى تحد اخر يتمثل في طفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه في المدى القصير مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشددا. إلا أنها أردفت بان هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.
تاتي تصريحات كوك جزءا من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تاجيج التضخم على الأقل في المدى القصير مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.







