السعودية تسجل قفزة بالايرادات غير النفطية في ميزانية 2025
أظهرت النتائج المالية للسعودية في ختام السنة المالية 2025 أداء اقتصاديا لافتا، يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، مبينا أن النتائج كشفت عن توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء والحفاظ على رصانة المركز المالي.
وأكدت النتائج أن عام 2025 جسد محطة مفصلية في مسيرة رؤية 2030، إذ ترجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر، مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد.
وفي سياق الموارد المالية، حققت المملكة نجاحا استثنائيا في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار).
ايرادات غير نفطية قياسية
وكشفت البيانات أن القوة الحقيقية لهذا الأداء تبرز في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل دليلا قاطعا على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية.
وفيما يتعلق بالإنفاق الحكومي، بينت الارقام أن عام 2025 كان عام للاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار)، وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بكفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار).
وأوضحت البيانات أن هذا الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم يعكس الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، معتبرة أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل.
تمويل العجز وادارة التدفقات النقدية
ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، سجلت الميزانية عجزا سنويا بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده، وقد أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مول بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار).
وبينت الارقام أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مول العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار).
وأكدت البيانات أن هذا الموقف المالي القوي يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدما في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة.







